5687 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، « 1 » عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ خَطِيبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَا فَتَكَلَّمَا ، ثُمَّ قَعَدَا ، وَقَامَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ خَطِيبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ ، ثُمَّ قَعَدَ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِهِمْ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا بِقَوْلِكُمْ ، فَإِنَّمَا تَشْقِيقُ الْكَلَامِ مِنَ الشَّيْطَانِ " قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا " « 2 » .
هامش
وابن أم مكتوم . وانظر ( 4551 ) .
( 1 ) في ( ق ) و ( ظ 1 ) زيادة : بن محمد . وذكرت في هامش ( س ) .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو عامر عبد الملك بن عمرو : هو العقدي ، وزهير : هو ابن محمد التميمي العنبري . وأخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 875 ) ، وابن حبان ( 5718 ) من طريق أبي عامر ، بهذا الِإسناد . قال الِإمام الخطابي في " أعلام الحديث " 1976 / 3 : البيان بيانان : بيان يقع به الِإبانة عن المراد بأي لغة كان ، وبأي لسان أبان ، ولم يرد بالسحر هذا النوع منه . والضرب الآخر منه : بيان بلاغة وحذق ، وهو ما دخلته الصنعة بالتحبير له والتحسين لألفاظه حتى يروق السامعين ويستميل به قلوبهم ، فهو الذي يشبه بالسحر إذا خلب القلوب ، وغلب على النفوس ، حتى ربما حول الشيء عن ظاهر صورته ، وصرفه عن قصد جهته ، فيبرزه للناظرين في مَعْرِضِ غيره ، وهذا قد يُمدح مرة ، ويُذم أخرى ، فأما المدح ، فهو إذا صرف إلى الصدق ، ونصر به الحق ، وقد روي عن