تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
5675 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَنَا جَالِسٌ فَسَأَلَهُ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ ؟ فَقَالَ لَهُ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ : هَا انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ ؟ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " هُمَا رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا " « 1 » .
هامش
قال الحافظ في " الفتح " 227 / 8 : قصة رِعْل وذكوان كانت بعد أحد . . . فكيف يتأخر السبب عن النزول ؟ ثم ظهر لي علةُ الخبر أنَ فيه إدراجاً ، وأن قوله : " حتى أنزل اللَّه " ، منقطع من رواية الزهري عمن بلغه . . . وهذا البلاغ لا يصح . ثم قال : ويحتمل إن يقال : إن قصتهم كانت عقب ذلك ، وتأخر نزولُ الآية عن سببها قليلًا ، ثم نزلت في جميع ذلك ، واللَّه أعلم . وقال السندي : قوله : فنزلت هذه الآية :( لَيْسَ لَكَ . . . ) ،تنبيهاً على أن اللائق بحاله ترك اللعن ، فإن الأمر إلى اللَّه تعالى ، فيحتمل أن يتوب على بعض هؤلاء ، فلا يناسب لعنه . واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . مهدي : هو ابن ميمون . وأخرجه ابن أبي شيبة 100 / 12 ، والبخاري في " صحيحه " ( 5994 ) ، وفي " الأدب المفرد " ( 85 ) ، وأبو يعلى ( 5739 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 2884 ) ، والقطيعي في زياداته على " فضائل الصحابة " ( 1390 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " 70 / 5 - 71 من طرق ، عن مهدي ، بهذا الِإسناد . وسلف برقم ( 5568 ) . قال الحافظ : والذي يظهر أن ابن عمر لم يقصد ذلك الرجل بعينه ، بل أراد