تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
4681 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكَزَ الْحَرْبَةَ يُصَلِّي إِلَيْهَا " « 1 » .
هامش
( 17051 ) ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 287 / 5 من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة ، والبخاري ( 4672 ) من طريق أنس بن عياض ، كلاهما عن عبيد اللَّه بن عمر ، به . وفي الباب : عن عمر بن الخطاب نفسه ، سلف برقم ( 95 ) . وعن جابر بنحوه مختصراً عند ابن ماجة ( 1524 ) ، وفيه مجالد بن سعيد ، وهو ضعيف . قال السندي : قوله : " لما مات عبد اللَّه بن أبي " : رئيس المنافقين ، وكان ابنه مخلصاً ، فأراد أن يفعل ذلك لعل اللَّه تعالى يدفع عنه العذاب به . آذني : أمر من الإيذان ، أي : أعلمني به ، أي : بالفراغ من تجهيزه وتكفينه . وقوله : " وقد نهاك اللَّه " كأنه زعم أن قوله تعالى : (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ . . .الخ ) نهي وأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُسيهُ ، فأراد أن يذكره ذلك ، فبين له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه تخيير لا نهي ، ثم جاء النهيُ بعد ذلك ، فما صلى بعد النهي ، وعلى هذا لا يلزم أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارتكب المنهي ، ولا أن عمر زعم أنه فاعل ذلك عمداً . واللَّه تعالى أعلم . وقال الخطابي في " أعلام الحديث " 1848 / 3 - 1849 : وقصده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشفقة على من تعلق بطرف من الدين ، والتألفُ لابنه عبد اللَّه ولقومه وعشيرته من الخزرج ، وكان رئيساً عليهم ، ومعظماً فيهم ، فلو ترك الصلاة عليه قبل ورود النهي عنها ، لكان سُبة على ابنه ، وعاراً على قومه ، فاستعمل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحسن الأمرين وأفضلهما في مبلغ الرأي وحق السياسة في الدعاء إلى الدِّين والتألف عليه إلى أن نهي عنه ، فانتهي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو مكرر ( 4614 ) .