4655 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ،
هامش
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وزاد البخاري فيه : وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته ، فما فضل أخذه . وسيأتي الحديث من طريق نافع ، عن ابن عمر ، برقم ( 6456 ) ، ومن طريق عبد الرحمن بن علقمة برقم ( 5135 ) و ( 5138 ) و ( 5139 ) . وانظر ( 5326 ) . وفي الباب : عن أبي هريرة ، سيرد 229 / 2 . وعن أبي أمامة ، سيرد 264 / 5 . وعن جابر عند ابن أبي شيبة 567 / 8 .
وقوله : " أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى " .
قال السندي : المشهور قطع الهمزة فيهما ، وقيل : وجاء : حفا الرجل شاربه يحفوه كأحفى : إذا استأصل أخذ شعره ، وكذلك جاء : عفوت الشعر ، وأعفيته لغتان ، فعلى هذا يجوز أن تكون همزة وصل ، واللحى بكسر لام أفصح من ضمها ، جمع لحية . قال الحافظ ابن حجر : الإحفاء بالحاء المهملة والفاء : الاستقصاء ، وقد جاءت روايات تدل على هذا المعنى ، ومقتضاها أن المطلوب المبالغة في الإزالة ، وهو مذهبُ الجمهور ، ومذهب مالك قص الشارب حتى يبدو طرف الشفة كما يدل عليه
حديث : " خمس أو عشر من الفطرة " .
وهو مختار النووي . قال النووي : وأما رواية : " أحفوا " فمعناه : أزيلوا ما طال على الشفتين . قلت : وعليه عمل غالب الناس اليوم ، ولعل مالكا حمل الحديث على ذلك بناء على أنه وجد عمل أهل المدينة عليه ، فإنه رحمه اللَّه كان يأخذ في مثله بعمل أهل المدينة ، فالمرجو أنه المختار ، واللَّه أعلم . وإعفاء اللحية : توفيرها ، وأن لا تقص كالشوارب ، قيل : والمنهي قصها كصنيع الأعاجم وشعار كثير من الكفرة ، فلا ينافيه من أخذها طولا وعرضا للإصلاح .