4658 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ ، وَالْعَشِيِّ ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَمِنْ
هامش
وعن جابر عند الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 1367 ) . وعن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم في قصة الحديبية عند البيهقي في " الدلائل " 150 / 4 . قلنا : اختلف المتكلمون على هذا الحديث في الوقت الذي قال فيه رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك ، فقال ابن عبد البر : لم يذكر أحد من رواة نافع عن ابن عمر أن ذلك كان يوم الحديبية وهو تقصير وحذف ، وإنما جرى ذلك يوم الحديبية ، حين صُد عن البيت ، وهذا محفوظ مشهور من حديث ابن عمر وابن عباس وأبي سعيد وأبي هريرة وحُبشى بن جنادة وغيرهم . وتُعقب بأنه ورد تعيين حجة الوداع من حديث أبي مريم السلولي عند أحمد 177 / 4 ، وابن أبي شيبة ( ص 217 - الجزء الذي نشره العمروي ) ، ومن حديث أم الحصين عند مسلم ( 1303 ) ، ومن حديث قارب بن الأسود الثقفي عند أحمد 393 / 6 وابن أبي شيبة ( ص 215 - الجزء الذي نشره العمروي ) ، ومن حديث أم عمارة عند الحارث . قال الحافظ في " الفتح " 563 / 3 : فالأحاديث التي فيها تعيين حجة الوداع أكثر عدداً وأصح إسناداً ، ولهذا قال النووي عقب أحاديث ابن عمر وأبي هريرة وأم الحصين : هذه الأحاديث تدل على أن هذه الواقعة كانت في حجة الوداع ، قال : وهو الصحيح المشهور . وقيل : كان في الحديبية ، وجزم بأن ذلك كان في الحُديبية إمامُ الحرمين في " النهاية " . ثم قال النووي : لا يبعد أن . يكون وقع في الموضعين ، وقال عياض : كان في الموضعين ، ولذا قال ابن دقيق العيد : إنه الأقرب . قلت ( القائل هو ابن حجر ) : بل هو المتعين لتظاهر الروايات بذلك في الموضعين كما قدمناه إلا أن السبب في الموضعين مختلف . . .