تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
ماجة ( 704 ) ، والنسائي في " المجتبي " 270 / 1 ، وأبو يعلى ( 5623 ) ، وابن خزيمة ( 349 ) ، وأبو عوانة 369 / 1 ، والبيهقي في " السنن الكبرى " 372 / 1 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 377 ) من طريق سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد . وسيأتي برقم ( 4688 ) و ( 5100 ) و ( 6314 ) . وفي الباب : عن أبي هريرة عند ابن ماجة ( 705 ) ، وسيرد 433 / 2 و 438 بلفظ : " لا تغلبنكم أهل البادية على اسم صلاتكم " . وعن عبد الرحمن بن عوف عند عبد الرزاق ( 2153 ) ، والبيهقي في " السنن " 372 / 1 . وفي " النهاية " : قال الأزهري : أربابُ النعم في البادية يُريحون الإبل ، ثم يُنيخونها في مُراحها حتى يُعتموا ، أي : يدخلوا في عتمة الليل ، وهي ظلمته . وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العتمة تسميةً بالوقت ، فنهاهم عن الاقتداء بهم ، واستحب لهم التمسُك بالاسم الناطق به لسان الشريعة . ونقل ابنُ حجر في " الفتح " عن القرطبي قوله : إنما نُهي عن ذلك تنزيهاً لهذه العبادة الشرعية الدينية عن أن يُطلق عليها ما هو اسم لفعلةٍ دنيوية ، وهي الحلبة التي كانوا يحلُبونها في ذلك الوقت ، وُيسمونها العتمة . وقال السندي : قوله : لا يغلبنكم الأعراب . . . الخ : أي الاسمُ الذي ذكره اللَّه تعالى في كتابه لهذه الصلاة إسمُ العشاء ، والأعراب يسمونها العتمة ، فلا تُكثروا استعمال ذلك الاسم لما فيه من غلبة الأعراب عليكم بالأكثر ، واستعمالُ اسم العشاء موافقة للقرآن ، فالمرادُ النهيُ عن إكثار اسم العتمة لا عن استعماله ، وإلا فقد جاء في الأحاديث إطلاقُ هذا الاسم أيضاً ، ثم ذكر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبب إطلاق الأعراب اسم العتمة بقوله : وإنهم - أي الأعراب - يُعتمون - من أعتم : إذا دخل في العَّتمة ، وهي الظلمة - ، أي : يؤخرون الصلاة ، ويدخُلُون في ظلمة الليل بسبب الإبل وحلبها ، واللَّه تعالى أعلم .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 180 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط