تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
أصحاب عبد اللَّه ، وهو القائل : إذا قلت لكم : قال عبد اللَّه بن مسعود ، فهو عن جماعة من أصحابه ، عنه ، وإذا سمعته من رجل واحد سميته لكم ، ثم قال : الخبر المرفوع الذي فيه ذكر بني المخاض لا نعلمه رواه إلا خشف بن مالك ، عن ابن مسعود ، وهو رجل مجهول ، ولم يروه عنه إلا زيد بن جبير بن حرمل الجشمي ، وأهلُ العلم بالحديث لا يحتجون بخبرٍ ينفرد بروايته رجل غير معروف ، وإنما يثبت العلمُ عندهم بالخبر إذا كان راويه عدلًا مشهوراً ، أو رجل قد ارتفع اسم الجهالة عنه ، وارتفاع اسم الجهالة عنه أن يروي عنه رجلان فصاعداً ، فإذا كان هذه صفته ارتفع عنه اسم الجهالة ، وصار حينئذ معروفاً ، فأما من لم يرو عنه إلا رجل واحد انفرد بخبر وجب التوقفُ عن خبره ذلك حتى يُوافقه غيره ، واللَّه أعلم ، ثم قال : خبر خشف بن مالك لا نعلم أن أحداً رواه عن زيد بن جبير عنه إلا حجاج بن أرطاة ، والحجاج فرجل مشهور بالتدليس ، وبأنه يحدث عمن لم يلقه ، ومن لم يسمع منه . ثم قال الدارقطني 176 / 3 في هذا الحديث : رواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن حجاج ، واختلف عنه ، فرواه سُريج بن يونس بموافقة عبد الرحيم وعبد الواحد بن زياد ، وخالفه أبو هشام الرفاعي ، فرواه عنه بموافقة أبي معاوية الضرير ومن تابعه ، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل دية الخطأ أخماساً لم يفسرها ، فقد اختلفت الرواية عن الحجاج كما ترى ، فيشبه أن يكون الصحيح أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل دية الخطأ أخماساً كما رواه أبو معاوية وحفص وأبو مالك الجنبي وأبو خالد وابن أبي زائدة في رواية أبي هشام عنه ليس فيه تفسير الأخماس لاتفاقهم على ذلك ، وكثرة عددهم ، وكلهم ثقات ، ويشبه أن يكون الحجاج ربما كان يفسر الأخماس برأيه بعد فراغه من حديث رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فيتوهم السامع أن ذلك في حديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وليس ذلك فيه ، وإنما هو من كلام الحجاج . . . إلى آخر ما ذكره الدارقطني فانظره . وقد نقل البيهقي في " السنن " 75 / 8 - 76 كلام الدارقطني هذا مختصراً ، ثم قال : وكيفما كان فالحجاج بن أرطاة غير محتج به ، وخشف بن مالك مجهول ، والصحيح أنه موقوف على عبد اللَّه بن مسعود ، والصحيح عن عبد اللَّه أنه جعل أحد