بَلَى ، قَالَ : فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْهُ " ، قَالَتْ : إِنِّي لَأَظُنُّ أَهْلَكَ يَفْعَلُونَ . قَالَ : اذْهَبِي فَانْظُرِي ، فَنَظَرَتْ ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا ، فَجَاءَتْ ، فَقَالَتْ : مَا رَأَيْتُ شَيْئًا . قَالَ لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ ، لَمْ تُجَامِعْنَا قَالَ : وَسَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ، يُحَدِّثُهُ عَنْ أُمِّ يَعْقُوبَ ، سَمِعَهُ مِنْهَا ، فَاخْتَرْتُ حَدِيثَ مَنْصُورٍ « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده الأول صحيح على شرط الشيخين . عبد الرحمن : هو ابن مهدي ، وسفيان : هو الثوري ، ومنصور : هو ابن المعتمر ، وإبراهيم : هو ابن يزيد النخعي ، وعلقمة : هو ابن قيس النخعي . وسمعه سفيان الثوري أيضاً من عبد الرحمن بن عابس ، عن أم يعقوب - وهي المرأة الأسدية التي جادلت ابن مسعود - عن عبد اللَّه بن مسعود ، وهذا إسناد رجاله رجال الشيخين أيضاً غير أم يعقوب ، فلم يرو عنها غير عبد الرحمن بن عابس ، وأخرج لها البخاري مقروناً أو مُعَقباً ، وقال الحافظ في " الفتح " 630 / 8 : لا يُعرف اسمها ، وقد أدركها عبد الرحمن بن عابس . وقال في " الفتح " 373 / 10 : وهي من بني أسد بن خزيمة ، ولم أقف لها على ترجمة ، ومراجعتها ابن مسعود تدل على أن لها إدراكا ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب . قلنا : هي متابعة . وأخرجه البخاري ( 5948 ) ، ومسلم ( 2125 ) ، وابن ماجة ( 1989 ) ، والدارقطني في " العلل " 134 / 5 ، من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري ( 4887 ) ، والدارقطني في " العلل " 135 / 5 من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن عبد الرحمن بن عابس ، به . قال الدارقطني : حديث الثوري عن عبد الرحمن بن عابس تفرد به عبد الرحمن بن مهدي ، عنه ، وحديثه عن منصور مشهور .