تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
3819 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ،
هامش
الهجري ، وهو ضعيف . قلنا : قد ذكر الحافظ في " التهذيب " 165 / 1 - 166 أن سفيان بن عيينة قد أصلح كتاب إبراهيم الهجري ، وميز في حديثه ما كان عن عبد اللَّه ، وما كان عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وما كان عن عمر ، وبنى عليه أن حديث ابن عيينة عنه صحيح . وأخرجه بنحوه موقوفاً عبد الرزاق في " المصنف " ( 20278 ) ، ومن طريقه الطبراني في " الكبير " ( 8796 ) عن معمر ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي ، عن ابن مسعود . وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وقد أورده الهيثمي في " المجمع " 190 / 10 ، وقال : رواه الطبراني موقوفاً بإسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح . وله شاهد قوي من حديث سهل بن سعد ، سيرد 331 / 5 ، وحسن إسناده الحافظ في " الفتح " 329 / 11 . وآخر مختصر من حديث عائشة ، سيرد 70 / 6 ، وصححه ابن حبان ( 5568 ) . قال السندي : قوله : ومحقرات الذنوب : بفتح القاف المشددة ، أي : صغائرها . يهلكنه : إما لأن اعتيادها يؤدي إلى ارتكاب الكبائر ، من حام حول الحمى يوشِك أن يقع فيه ، فيكون الهلاك بالكبائر التي تؤدي إليها الصغائر . وإما لأن تكفير الصغائرِ عند اجتناب الكبائر جائز لا واجب ، كما ذكر كثير من أهل العلم ، وإن كان ظاهر القرآن يقتضي خلافه ، فبين الحديث أنهن إذا كثرن يخاف عدم المغفرة . وإما لأن اعتيادها يؤدي إلى قِلةِ المبالاة بها ، أو هو يوجب الهلاك . وإما لأن الإصرار على الصغيرة كبيرة ، وهو محمل الحديث . والأقرب أن الحديث يدل على أن الإصرار على نوع الصغيرة أيضاً كبيرة ، وإن لم يصر على صغيرة واحدة بعينها ، وهذا هو ظاهر المثل المذكور . صنيع القوم : فسر في " النهاية " الصنيع بالطعام .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 369 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط