تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قَالَ الْأَعْمَشُ : فَأَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : كَمْ كَانَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ . 3808 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ ، وَإِذَا أَسَأْتُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ : قَدْ أَحْسَنْتَ ، فَقَدْ أَحْسَنْتَ ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ : قَدْ أَسَأْتَ ، فَقَدْ أَسَأْتَ " « 1 » .
هامش
الوضوء ، بالفتح : المراد به الماء ، ويجوز ضم الواو ، والمراد الفعل ، أي : توضؤوا . والبركة من اللَّه : قال الحافظ في " الفتح " 592 / 6 : البركة مبتدأ ، والخبر : من اللَّه ، وهو إشارة إلى أنَّ الإيجاد من اللَّه ، ووقع في حديث عمار بن رزيق ، عن إبراهيم في هذا الحديث : فجعلت أبادرهم إلى الماء أدخِله في جوفي لقوله : البركة من اللَّه . وقال السندي : قال أبو البقاء : [ والبركةِ ] بالجر عطف على الوضوء ، أي : عطف الوصف على الشيء ، مثل : أعجبني زيدٌ وعلمه ، قال : وصفه بالبركة لما فيه من الزيادة والكثرة من القليل ، ولا معنى للرفع هنا . قلت : لا بعد في الإخبار بأن البركة من اللَّه تعالى في مثل هذا المقام دفعاً لإبهام قدرة الغير عليه ، واعترافاً بالمنة ، وإظهاراً للنعمة لقصد الشكر ، فلا وجه لمنع الرفع ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . معمر : هو ابن راشد ، ومنصور : هو ابن المعتمر ، وأبو وائل : هو شقيق بن سلمة .