وَأُمِّي ، إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ الْأَلْفِ ، فَافْعَلُوا ، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ ، فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ ، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ ، فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ثَمَّ نَاسًا يَتَهَاوَشُونَ " . فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ ، فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ لِي ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْ يَجْعَلَنِي مِنَ السَّبْعِينَ ، فَدَعَا لَهُ ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ « 1 » ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، فَقَالَ : " قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ " . قَالَ : ثُمَّ تَحَدَّثْنَا ، فَقُلْنَا : مَنْ تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ السَّبْعُونَ « 2 » الْأَلْفُ ؟ قَوْمٌ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ ، لَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا حَتَّى مَاتُوا ؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : ادع اللَّه لي .
( 2 ) في هامش ( س ) و ( ظ 1 ) : السبعين .
( 3 ) حديث صحيح ، الحسن - وهو البصري - وإن لم يسمع من عمران بن حصين ، قد تابعه العلاء بن زياد في الرواية الآتية برقم ( 3989 ) و ( 4000 ) ، وهو ثقة ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين . عبد الرزاق : هو ابن همام الصنعاني ، ومعمر : هو ابن راشد ، وقتادة : هو ابن دِعامة السدوسي . وهو في " مصنف عبد الرزاق " ( 19519 ) ، ومن طريقه أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 9766 ) . وأخرجه أبو يعلى ( 5339 ) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحْوي ، عن قتادة ، به . وأورده الهيثمي في " المجمع " 406 / 10 ، وقال : رواه أحمد بأسانيد ، والبزار أتم منه ، والطبراني وأبو يعلى باختصار كثير ، وأحد أسانيد أحمد والبزار ، رجاله رجال