عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَالْأَسْوَدِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَا : إِنَّ أُمَّنَا كَانَتْ تُكْرِمُ الزَّوْجَ ، وَتَعْطِفُ عَلَى الْوَلَدِ ، - قَالَ : وَذَكَرَ الضَّيْفَ - غَيْرَ أَنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَ : " أُمُّكُمَا فِي النَّارِ " ، فَأَدْبَرَا « 1 » ، وَالشَّرُّ « 2 » يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا ، فَأَمَرَ بِهِمَا ، فَرُدَّا ، فَرَجَعَا وَالسُّرُورُ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا ، رَجِيَا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَدَثَ شَيْءٌ ، فَقَالَ : " أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ : وَمَا يُغْنِي هَذَا عَنْ أُمِّهِ شَيْئًا ، وَنَحْنُ نَطَأُ عَقِبَيْهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - وَلَمْ أَرَ رَجُلًا قَطُّ أَكْثَرَ سُؤَالًا مِنْهُ - : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ وَعَدَكَ رَبُّكَ فِيهَا ، أَوْ فِيهِمَا ؟ قَالَ : فَظَنَّ أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ قَدْ سَمِعَهُ ، فَقَالَ : " مَا سَأَلْتُهُ رَبِّي ، وَمَا أَطْمَعَنِي فِيهِ ، وَإِنِّي لَأَقُومُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ « 3 » : وَمَا ذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ ؟ قَالَ : " ذَاكَ إِذَا جِيءَ بِكُمْ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا ، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ : اكْسُوا خَلِيلِي ، فَيُؤْتَى بِرَيْطَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ ، فَلَيَلْبِسْهُمَا ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَسْتَقْبِلُ « 4 » الْعَرْشَ ، ثُمَّ أُوتَى بِكِسْوَتِي ، فَأَلْبَسُهَا ، فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ مَقَامًا لَا يَقُومُهُ أَحَدٌ غَيْرِي ، يَغْبِطُنِي بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ " . قَالَ : " وَيُفْتَحُ نَهَرٌ مِنَ
هامش
( 1 ) في ( ظ 14 ) : قال : فادبرا .
( 2 ) في ( ق ) : والسوء ، وأشير إليها في هامش النسخ الأخرى .
( 3 ) في ( ظ 14 ) و ( س ) : فقال الأنصاري : يا رسول اللَّه .
( 4 ) في هامش ( س ) و ( ظ 1 ) : مستقبل .