3763 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ : نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلًا ، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ ، فَجَاءَ وَقَدْ أَوْقَدَ رَجُلٌ عَلَى قَرْيَةِ نَمْلٍ ، إِمَّا فِي الْأَرْضِ ، وَإِمَّا فِي شَجَرَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّكُمْ فَعَلَ هَذَا ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " أَطْفِهَا ، أَطْفِهَا " « 1 » .
هامش
عثمان بن أبي شيبة : رجل صدق وليس بحجة ، وأورده الإمام الذهبي في " من تكلم فيه وهو موثق " ص 177 ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين . سفيان : هو الثوري ، والأعمش : هو سليمان بن مِهران ، وإبراهيم : هو ابن يزيد النخعي ، وعلقمة : هو ابن قيس النخعي . وسيرد مطولًا برقم ( 4393 ) ، ويرد تخريجه هناك ، ويرد مطولًا دون ذكر قول ابن مسعود هذا برقم ( 3807 ) . قال السندي : قوله : بركات : كأنه أراد بيان اختلاف الزمان ، وأن الناس كانوا في ذلك الزمان يتعظون بها ، فتكون لهم بركات ، وأما هذا الزمان فقل من يتعظ بها ، فبقي تخويفاً محضاً ، وإلا فكون الآياتِ تخويفاً منصوص عليه ، قال تعالى :( وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً )[ الإسراء : 59 ] ، واللَّه تعالى أعلم . وقيل : أراد المعجزات أو آيات الكتاب ، وكلاهما بركة للمؤمنين وازدياد في إيمانهم ، وإنذار وتخويف للكافرين ، لقوله تعالى :( وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً )من نزول العذاب ، كالطليعة ، والحق أن بعضها تخويف ، وبعضها بركة ، كشبع الكثير من الطعام القليل .
( 1 ) حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف ، أبو النضر - وهو هاشم بن القاسم - سمع من المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عتبة - بعد الاختلاط ، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود قد سمع من أبيه ولكن شيئاً يسيراً ، كما قال الحافظ