3726 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ - قَالَ شُعْبَةُ : وَأَحْسِبُهُ قَدْ رَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَثَلُ الَّذِي يُعِينُ عَشِيرَتَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ ، مَثَلُ الْبَعِيرِ رُدِّيَ فِي بِئْرٍ ، فَهُوَ يَمُدُّ بِذَنَبِهِ " « 1 » .
هامش
الذي قاله السندي ، ثم قال : وهذا التفسير ضعيف ، فإنه لا يدخل الربا في هذه الصورة ، ولا صفقتين هنا ، وإنما هي صفقة واحدة بأحد الثمنين ، وتفسير الثاني أن يقول : أبيعكها بمئة إلى سنة ، على أن أشتريها منك بثمانين حالة ، وهذا معنى الحديث الذي لا معنى له غيره . وهو مطابق لقوله : " فله أوكسهما أو الربا " ، فإنه إما أن يأخذ الثمن الزائد ، فيربي ، أو الثمن الأول فيكون هو أوكسهما ، وهو مطابق لصفقتين في صفقة ، فإنه قد جمع صفقتي النقد والنسيئة في صفقة واحدة ومبيع واحد ، وهو قد قصد دراهم عاجلة بدراهم مؤجلة أكثر منها ، ولا يستحق إلا رأس ماله ، وهو أوكس الصفقتين ، فإن أبى إلا الأكثر كان قد أخذ الربا . قلنا : وقد جانب الصواب من لا فقه عنده من ظاهرية هذا العصر ، فاستدل بحديث أبي داود هذا على منع زيادة الثمن في بيع التقسيط ، فإنه لا يدل على المنع لا من قريب ولا من بعيد . وجواز البيع بالتقسيط بأزيد من بيع المعجل هو مذهب الآئمة الآربعة وغيرهم ، ولا يعلم لهم كبير مخالف ، وقد قال علماؤنا من قبل : إن للزمن حصة في الثمن . والذي يبيح السلم يلزمه أن يجوز زيادةَ الثمن في مقابل الأجلَ ، إذ لا فرقَ بينهما . آكل الربا : أي : آخذه أكلَ أو لا ، لكن لما كان المقصود الأعظم عادةً هو الأكلَ عبر بذلك . وموكله : أي : معطيه . وشاهده وكاتبه : لارتكابهم معصية الإعانة على الحرام .
( 1 ) إسناده حسن عند من يصحح سماع عبد الرحمن من أبيه ، وضعيف عند من يقول : إنه لم يسمع منه إلا اليسير ، فقد مات أبوه وعمره ست سنوات .