قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : كُنْتُ لَا أُحْجَبُ عَنِ النَّجْوَى ، وَلَا عَنْ كَذَا ، وَلَا عَنْ كَذَا ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : فَنَسِيَ وَاحِدَةً ، وَنَسِيتُ أَنَا وَاحِدَةً ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ « 1 » وَعِنْدَهُ مَالِكُ بْنُ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيُّ ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ آخِرِ حَدِيثِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ قُسِمَ لِي مِنَ الْجِمَالِ مَا تَرَى ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ فَضَلَنِي بِشِرَاكَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا ، أَفَلَيْسَ ذَلِكَ هُوَ الْبَغْيُ ؟ ، قَالَ : " لَا ، لَيْسَ ذَلِكَ بِالْبَغْيِ ، وَلَكِنَّ الْبَغْيَ مَنْ بَطِرَ - قَالَ : أَوْ قَالَ : سَفِهَ - الْحَقَّ ، وَغَمَطَ النَّاسَ " « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : فأتيته فلقيته .
( 2 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد صحيح إن ثبت سماع حميد بن عبد الرحمن - وهو الحميري - من عبد اللَّه بن مسعود ، فروايته إنما هي عن صغار الصحابة كعبد اللَّه بن عمر ، وابن عباس ، ولفظ تَحَملِهِ عنه هنا لا ينبئ بسماعه منه ، ورجال الإسناد ثقات رجال الصحيح . إسماعيل : هو ابن إبراهيم المعروف بابن علَية ، وابن عون : هو عبد اللَّه الهلالي ، وعمرو بن سعيد : هو القرشي ، ويقال : الثقفي ، أبو سعيد البصري . وأخرجه الحاكم 182 / 4 من طريق بشر بن المفضل ، عن ابن عون ، بهذا الإسناد ، وقال : صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ! وسيأتي برقم ( 4058 ) . وله شاهد من حديث مالك بن مرارة الرهاوي نفسه أورده الحافظ في " الإصابة " 354 / 3 ، وعزاه إلى الحسن بن سفيان في مسنده ، والبغوي من طريق عتبة بن أبي حكيم ، عن عطاء بن أبي ميسرة : حدثني ثقة ، عن مالك بن مرارة الرهاوي ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ومرفوعه له شاهد صحيح بلفظ : " الكبر بطر الحق وغمط الناس " ، يرد آخر