تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
3643 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي
هامش
فسمعتهم يقرؤون شيئاً لم ينزله اللَّه : الطاحنات طحناً ، العاجنات عجناً ، الخابزات خبزاً ، اللاقمات لقماً ، فقدم ابن مسعود ابن النواحة إمامهم ، فقتله ، . . . وقال : قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لو كنت قاتلًا رسولًا لقتلته " . وإسناده صحيح على شرط الشيخين . وأورده الهيثمي في " المجمع " 261 / 6 ، وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وأخرجه مطولًا أيضاً الشاشي ( 747 ) من طريق يزيد بن هارون ، عن المسعودي ، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه . والمسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد اللَّه - قد اختلط ، وسماع يزيدَ بن هارون منه بعد اختلاطه ، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود مختلف في سماعه من أبيه . وفيه أن الذي قتل ابن النواحة هو قرظة بن كعب ، وكذلك جاء عند أبي داود والطحاوي وابن حبان والطبراني والبيهقي . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 8960 ) من طريق المسعودي أيضاً ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن جده عبد اللَّه بن مسعود . وهو منقطع . وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 262 / 6 ، وقال : رواه الطبراني ، وهو منقطع الإسناد بين القاسم وجده عبد اللَّه . وفي هامشه : بل في آخره ما يدل على أن القاسم سمعه من أبيه ، عن جده . قلنا : الذي جاء في آخر الحديث قول عبد الرحمن بن عبد اللَّه : فلقيت شيخا منهم كبيراً بعد ذلك بالشام ، فقال لي : رحم اللَّه أباك ، واللَّه لو قتلنا يومئذ ، لدخلنا النار كلُّنا . وهذا الحديث يدل على أن بعض أتباع مسيلمة الكذاب كانوا في الكوفة ، قال الخطابي في " معالم السنن " 319 / 2 : ومعلوم أن هؤلاء لا يمكنهم إظهار الكفر بالكوفة في مسجدهم وهي دار الإسلام ، وإنما كانوا يستبطنون الكفر ، ويسرون الإيمان بمسيلمة ، فاطلع على ذلك منهم حارثة ، فرفعهم إلى عبد اللَّه ، وهو وال عليها ، فاستتاب قوماً منهم ، وحقن بالتوبة دماءهم ، ولعلهم قد كانت داخلتهم شبهة في أمر مسيلمة ، ثم تبينوا الحق ، فراجعوا الدين ، فكانت توبتهم مقبولة عند عبد اللَّه ، ورأى أن أمر ابن النواحة بخلاف ذلك ، لأنه كان داعيةً إلى مذهب مسيلمة ،