. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وادياً من مال لتَمَنى واديين ، ولو أن له واديين لتمنى ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب " .
وحديث عبد اللَّه بن الزبير عند البخاري ( 6439 ) : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول : " لو أن ابن آدم أعطِيَ وادياً ملآنَ من ذهبٍ أحبَّ إليه ثانياً ، ولو أعطي ثانياً أحبَّ إليه ثالثاً ، ولا يَسُد جوفَ ابن آدم إلا التراب ، ويتوب اللَّه على من تاب " .
وحديث أبي هريرة عند ابن ماجة ( 4235 ) أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : " لو أن لابن آدم واديين من مال ، لأحبَّ أن يكون معهما ثالث ، ولا يملأ نفسَه إلا التراب ، ويتوب اللَّه على من تاب " .
وقال البوصيري في " الزوائد " : إسناده صحيح .
وحديث كعب بن عياض عند الطبراني ( 406 ) أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : " لو سُيِّلَ لابن آدم واديان من مال لتَمَنَّى إليهما ثالثاً ، ولا يُشْبِعُ ابن آدمَ إلا التراب ، ويتوبُ اللَّه على من تاب " .
وأورد البخاري ( 6440 ) عن أبي الوليد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، عن أبي بن كعب ، قال : كنا نُرَى ( نظن ) هذا من القرآن ، حتى نزلت :( أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ).
قال الحافظ في " الفتح " 257 / 11 : ووجه ظنهم أن الحديث المذكور من القرآن ما تَضَمَّنه من ذَمِّ الحرص على الاستكثار من جمع المال ، والتقريع بالموت الذي يقطع ذلك ، ولابدَّ لكل أحدٍ منه ، فلما نَزَلَت هذه السورة وتضمنت معنى ذلك مع الزيادة عليه ، علموا أن الأول من كلام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقال الشيخ أحمد شاكر : وهذا هو التوجيه الصحيح . وقد وردت أحاديثُ عِدَّة عن غير واحد من الصحابة ، وفيها أن هذا كان قرآناً ثم نسِخ ، وكلها ضعيفة لا تصح ، لا تناهض الروايات الصحيحة السابقة ، ونذكرها هنا لبيان ضعفها . فمنها خبر أبي موسى الأشعري المخرج في " صحيح مسلم " ( 1050 ) ،
عن سويد بن سعيد ، عن علي بن مُسْهر ، عن داود ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبيه ، عنه : أنه كان يقرأ سورةً كان يشبِّهها في الطُّول والشدة ببراءةَ ، فأنسِيها .
إلا أنه حفظ منها :