1740 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : لَمَّا نَزَلْنَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ ، جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ ، النَّجَاشِيَّ ، أَمِنَّا عَلَى دِينِنَا ، وَعَبَدْنَا اللَّهَ لَا نُؤْذَى ، وَلا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ، ائْتَمَرُوا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ ، وَأَنْ يُهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ ، وَكَانَ مِنْ أَعْجَبِ مَا يَأْتِيهِ مِنْهَا إِلَيْهِ الْأَدَمُ ، فَجَمَعُوا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا ، وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إِلا أَهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً ، ثُمَّ بَعَثُوا بِذَلِكَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ « 1 » بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ ، وعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ ، وَأَمَرُوهُمَا أَمْرَهُمْ ، وَقَالُوا لَهُمَا : ادْفَعُوا « 2 » إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ ، قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ ، ثُمَّ قَدِّمُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ ، ثُمَّ سَلُوهُ أَنْ يُسْلِمَهُمِ إلَيْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ ، قَالَتْ : فَخَرَجَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ ، وَعِنْدَ خَيْرِ جَارٍ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقٌ إِلا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ ، ثُمَّ قَالا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ : إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ ، وَجَاءُوا بِدِينٍ
هامش
" جامع المسانيد " / 1 الورقة 233 ، وانظر " سير أعلام النبلاء " 206 / 1 - 217 .
( 1 ) تحرف في ( م ) و ( س ) و ( ق ) و ( ص ) إلى : " عبد بن ربيعة " وأثبتناه على الصواب كما جاء في ( ب ) و ( ظ 11 ) و " جامع المسانيد والسنن " / 1 الورقة 234 .
( 2 ) في ( س ) و ( ظ 11 ) و ( ق ) : ادفعا .