حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ « 1 » رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ حَدِيثُ الْهِجْرَةِ
هامش
( 1 ) جعفر بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد اللَّه ، وهو ابنُ عم رسولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأخوه علي بن أبي طالب ، وكان أسن من علي بعشر سنين . أسلم جعفر قديماً ، ولكن بعد علي أخيه . وهاجر إلى الحبشة ، وكان حجيجَ النجاشي عن المسلمين ، والظاهر أن إسلام النجاشي كان على يد جعفر رضي اللَّه عنه . ثم كانت هجرته بمن كان معه من المسلمين ومَنْ تبعهم من المشركين والأشعريين إلى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو محاصر خيبر ، ففتحها اللَّه عليهم على يديه .
و : اعتمر رسؤلُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمرة القضاء ، فدخل مكة وهوآخِذ بزمام ناقةِ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقال يومئذ لجعفر : " أشبهت خَلْقي وخُلُقي " .
وقد : بعثه رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى مؤتة وجعله أميراً بعدَ زيد بن حارثة ، فَقُتِلَ زيد ، فأخذ الرايةَ جعفر بن أبي طالب ، فقُطِعَتْ يمينه ، فأخذها بشماله ، فقُطِعَتْ ثم قتل ، فَوُجِدَ في جسده بضع وعشرون ، وقيل : وتسعون ضربة بسهم أو سيف أو رمح ، مُقبلًا غير مدبر ، فعوَضه اللَّه عن يديه جناحين يطيرُ بهما في الجنة ، فلهذا يُقال له : ذو الجناحين ، ويقال له الطيارُ لذلك ، وقد شَهِدَ له رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة والشهادة ، .
فرضي اللَّه عنه ، وكانت وفاته بموبة في جمادى سنة ثمانٍ ، وقبره مشهود عند ثنية الكرك ( في المزار جنوب الكرك تبعد عنها عشْرة أميال ) وكان عمره ما بين الخمس والعشرين إلى الثلاثين ، وقيل : أحد وأربعين رحمه اللَّه .