قَالَ : فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ : مَا الْعَضَبُ ؟ فَقَالَ : " النِّصْفُ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ " .
1067 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ « 1 » ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ . وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ يَنْكُتُ بِهَا ، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ فَقَالَ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهَا مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ إِلَّا وقَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً " فَقَالَ الْقَوْمُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلا نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى السَّعَادَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى الشِّقْوَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَلِ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ الشِّقْوَةِ ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ " ثُمَّ قَرَأَ :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى
« 2 » [ الليل : 6 ] .
هامش
( 1 ) تحرف في ( م ) إلى : عبد الرحمن بن زائدة .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشميخين . عبد الرحمن : هو ابن مهدي ، وزائدة : هو ابنُ قدامة الثقافي ، وأبو عبد الرحمن : هو عبد اللَّه بن حبيب السلمي الكوفي . وأخرجه الترمذي ( 3344 ) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الإسناد . وأخرج الطيالسي ( 151 ) ، وعبد الرزاق ( 20074 ) ، وعبد بن حميد ( 84 ) ، والبخاري ( 1362 ) و ( 4948 ) و ( 7552 ) ، ومسلم ( 2647 ) ( 6 ) ، وأبو داود ( 4694 ) ، وأبو يعلى ( 375 ) و ( 582 ) ، والآجري في " الشريعة " ص 171 و 172 ، والبغوي في " شرح