730 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ ، عَنِ مُنْذِرٍ ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ " إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ ، وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " فَكَانَتْ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، فطر - وهو ابن خليفة أبو بكر الحناط - روى له البخاري حديثاً واحداً مقروناً ، واحتج به أصحاب السنن ، وهو ثقة ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . المنذر : هو ابن يعلى الثوري ، وابن الحنفية : هو محمد بن علي بن أبي طالب . والإسناد - وإن كان ظاهره الإرسال - متصل ، فقد أوضحت رواية غير " المسند " أنه من حديث ابن الحنفية عن أبيه علي . وأخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 843 ) ، وأبو داود ( 4967 ) ، والترمذي ( 2843 ) ، والحاكم 278 / 4 من طرق عن فطر ، بهذا الإسناد . قال الترمذي : صحيح ، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ، فوهما . ذكر العلامة ابن القيم في " زاد المعاد " 245 / 2 - 248 أن الناس اختلفوا في التكني بكنيته والتسمِّي باسمه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أربعة أقوال : أحدها : أنه لا يجوز التكني بكنيته مطلقاً ، سواء أفردها عن اسمه ، أو قرنها به ، وسواء محياه وبعد مماته ، وحكي ذلك عن الشافعي . القول الثاني : أن النهي إنما هو عن الجمع بين اسمه وكنيته ، فإذا أفرد أحدُهما عن الآخر ، فلا بأس . القول الثالث : جواز الجمع بينهما ، وهو المنقول عن مالك . القول الرابع : أن التكني بأبي القاسم كان ممنوعاً منه في حياة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهو جائز بعد وفاته . وذكر أدلة القائلين بكل قول من هذه الأربعة . وقال الإمام البغوي في " شرح السنة " 331 / 12 - 332 بعد أن أشار إلى آراء أهل العلم في المسالة : والأحاديث في النهي المطلق أصحُّ . وانظر " شرح صحيح مسلم " للإمام النووي 112 / 14 - 113 .