تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
عَبْدِ الرَّحْمَنِ : فَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي هَذَا الْمَقْعَدَ . قَالَ حَجَّاجٌ : قَالَ شُعْبَةُ : وَلَمْ يَسْمَعْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ عُثْمَانَ وَلَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ قَدْ سَمِعَ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَالَ أَبِي : وَقَالَ بَهْزٌ : عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ أَخْبَرَنِي ، وَقَالَ : " خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . بهز : هو ابن أسد العمي ، وحجاج : هو ابن محمد المصيصي ، وأبو عبد الرحمن السلمي : اسمه عبد اللَّه بن حبيب . وقد أدخل شعبةُ في هذه الرواية بين علقمة بن مرثد وبين أبي عبد الرحمن السلمي سعدَ بن عبيدة ، وخالفه سفيان الثوري فرواه كما تقدم برقم ( 405 ) عن علقمة بن مراد عن أبي عبد الرحمن السلمي ، ولم يذكر سعد بن عبيدة . قال الحافظ في " الفتح " 9 / 74 - 75 : وقد أطنب الحافظ أبو العلاء في كتابه " الهادي في القرآن " في تخريج طرقه ، فذكر ممن تابع شعبة ومن تابع سفيان جمعاً كثيراً ، ورجَّح الحفاظ رواية الثوري ، وعدُّوا رواية شعبة من المزيد في متصل الأسانيد ، وقال الترمذي : كأن رواية سفيان أصح من رواية شعبة ، وأما البخاري فأخرج الطريقين ، فكأنه ترجح عنده أنهما جميعاً محفوظان ، فيُحمل على أن علقمة سمعه أولًا من سعدٍ ثم لقي أبا عبد الرحمن فحدثه به ، وسمعه مع سعد من أبي عبد الرحمن فثبته فيه سعد . . . وقد شذت رواية عن الثوري بذكر سعد بن عبيدة فيه ( انظر ما سيأتي برقم 500 ) . وقول شعبة : ولم يسمع أبو عبد الرحمن من عثمان ولا من عبد اللَّه ، خالفه البخاري فقال في " التاريخ الصغير " 1 / 232 ، و " التاريخ الكبير " 5 / 73 : حدثني حفص بن عمر ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن عطاء ، عن أبي عبد الرحمن ، قال : صمتُ ثمانين رمضان ، سمع علياً وعثمان وابن مسعود . قال العلامة أحمد شاكر رحمه اللَّه : فهذا يدل على أن البخاري ثبت عنده أنه سمع من عمر فسماعه من عثمان أولى ، خصوصا مع قوله : " صمت ثمانين رمضان " فإنه مات