تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
رحمه اللَّه تعالى . ولم يرد فيها ذكر للناسخ ولا لتاريخ النسخ . وقد ترجم لمؤلف هذه الحاشية المرادي في " سلك الدرر " 664 ، فقال : محمد السندي بنُ عبد الهادي السنديُّ الأصل والمولدِ الحنفي ، نزيلُ المدينة المنورة ، الشيخُ الإمام العالم العامل العلامة المحقق المُدَقِّق النحرير الفهَّامة أبو الحسن نور الدين ، ولد ( بتته ) قرية من بلاد السند ، ونشأ بها ، ثم ارتحل إلى تُسْتَرَ وأخذ بها عن جملةٍ من الشيوخ ، ثم رحل إلى المدينة المنورة وتوطَّنها ، وأخذ بها عن جملةٍ من الشيوخ : كالسيد محمد البرزنجي ، والملا إبراهيم الكوراني ، وغيرهِما ، ودَرَّسَ بالحرم الشريف النبوي ، واشتهر بالفضل والذَّكاءِ والصلاح ، وألف مؤلفاتٍ نافعةً ، منها : الحواشي الستة على الكتب الستة ، إلا أن حاشيته على الترمذي ما تَمَّتْ ، وحاشية نفيسة على مسند الإمام أحمد ، وحاشية على " فتح القدير " وصل بها إلى باب النكاح ، وحاشية على البيضاوي ، وحاشية على الزهراوين للملا علي القاري ، وحاشية على " حاشية شرح جمع الجوامع " الأصولي لابن قاسم المسماة بالآيات البينات ، وشرح على الأذكار للنووي ، وغير ذلك من المؤلفاتِ التي سارت بها الركبان ، وكان شيخاً جليلًا ماهراً محققاً بالحديث والتفسير والفقه والأصول والمعاني والمنطق والعربية ، وغيرها . أخذ عنه جملةٌ من الشيوخ ، منهم : الشيخ محمد حياة السندي ، وغيره . وكان عالماً عاملًا ، ورعاً زاهداً ، وكانت وفاتُه بالمدينة المنورة ثاني عشري شوال سنةَ ثمانٍ وثلاثين ومئة وألفٍ ، وكان له مشهدٌ عظيم حضره الجمُّ الغفيرُ من الناس حتى النساء ، وغلقت الدكاكين ، وحمل الولاة نعشه إلى المسجد الشريف النبوي ، وصُلِّيَ عليه به ، ودُفِنَ بالبقيع ، وكَثُرَ البكاء والأسفُ عليه ، رحمه اللَّه تعالى .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 137 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط