تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
المرتب من مؤلفه - يعني أبا بكر محمد بن عبد اللَّه ابن المحب الصامت - وأضاف إليه أحاديث الكتب الستة و " معجم الطبراني الكبير " و " مسند البزار " و " مسند أبي يعلى الموصلي " ، وأجهد نفسه كثيراً ، وتعب فيه تعباً عظيماً ، فجاء لا نظيرَ له في العالم ، وأكمله إلا بعض مسند أبي هريرة فإنه مات قبل أن يُكمله ، فإنه عوجِل بكفِّ بصره ، وقال لي رحمه اللَّه تعالى : لا زلتُ أكتب فيه بالليل والسراج يُنَونِصُ حتى ذهب بصري معه ، ولعل اللَّه يُقيض له من يكمله مع أنه سهل ، فإن معجم الطبراني الكبير لم يكن فيه شيء من مسند أبي هريرة رضي اللَّه عنه . تنبيه : لم نذكر كتابَ جامع المسانيد الذي ألفه الإِمام العَلامة المتفنِّن جمال الدين ابن الجوزي في جُملة مَنْ خَدَم مسند أحمد ، لأنه رحمه اللَّه قد ذكر في مقدمته أنه قد جمع كتابه مِن مسند أحمد وصحيح البخاري ، وصحيح مسلم وجامع الترمذي ، لأنَّها الأصولُ التي تحوي جمهورَ حديثِ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولها العلوُّ في الإِسناد . وقد أبان عن خطته التي اتبعها في تأليفه هذا فقال : وآتي بالحديثِ بأتمِّ ألفاظه وأجودِها في أيِّها كان ، وأحذِفُ مُكَرَّرَها إلا أن يكونَ في التكرارِ زيادةُ حكمٍ ، فأكرره لذلك . وأخرجتُ من المسند والترمذي أحاديث يسيرة لم تصلُحْ ، فوضعتُ بعضها في كتابِ الأحاديث الواهية ، وبعضَها في الموضوعات . ومتى كان الحديثُ متفقاً عليه بينتُ ذلك ، أو انفرد أحدُ الشيخين ، أوكانت كلمة غريبة أو معنى مُشْكِلٍ . وقد اقتصر في كتابه هذا على نقلِ الأحاديثِ المسندة من هذه الكتب الأربعة ، فأما ما فيها مِن كلام الصحابة والتابعين ، فقد أسقطه لأنه ليس من غرضه على أنه قد تَجَوَّزَ بذكر بعضه .