وعبد اللَّه بن عمر وعبد اللَّه بن عمرو وعبد اللَّه بن مسعود وأبي هريرة وعائشة رضي اللَّه عنهم « 1 » ، وأرجو من اللَّه تيسير تمام ذلك وهو أخفُّ مؤنةً وأيسر مما تقدم ، ولله الحمد والمنّة أولًا وآخراً . . . قلنا : وهذه المسانيد التي ذكرها لم نقع على شيء منها سوى قسم من مسند أنس كما ذكرنا آنفاً ، وقسم من مسند أبي هريرة ، وهو الذي يشتمل عليه المجلد السابع من هذه النسخة ، وينقص من أوله بعضه . وقد اعتمد فيه على " مسند أحمد " الذي رتبه خاتمة الحفاظ الإِمام أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن المُحب الصامت المتوفى سنة ( 789 ه ) ، ثم ضمَّ إليه روايةَ كُلِّ صحابي من الكتب الستة ومن " معجم الطبراني الكبير " ومن " مسند البزاز " ومن " مسند أبي يعلى " ، وقد رتَّب الصحابةَ على نسق حروف المعجم ، وكذلك رتب الرواة عن الصحابة ترتيباً معجمياً أيضاً على نحو ما فعل شيخه الحافظ أبو الحجاج يوسف بن الزكي المزي المتوفى سنة ( 742 ه ) ، وإذا كان الحديث قد انفرد به الإِمام أحمد ولم يرد عند أحد من أصحاب السنن والمسانيد والمعاجم الأُخرى التي اعتمدها ، فإنه ينبه على ذلك بإثره بقوله : تفرد به ، أي أن الإِمام أحمد تفرد بإخراجه . قال الشيخ العلامة شمس الدين محمد بن محمد الجزري في " المصعد الأحمد " ص 39 : ثم إن شيخنا الإِمام مؤرخ الإِسلام وحافظ الشام عماد الدين أبا الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير رحمه اللَّه تعالى أخذ هذا الكتاب
هامش
( 1 ) وكذلك لم يُدْرِجْ فيه مسانيدَ الخلفاء الأربعة ، لأنه أفردَ بالتأليفِ لِكل واحدٍ منهم رضي اللَّه عنهم مسنداً كما بَيَّن ذلك في موضع ترجمة كُلِّ واحد منهم من " جامع المسانيد " ، وقد طبع منها مسندُ عمر بتحقيق د . عبد المعطي قلعجي عن النسخة الأم التي هي بخط المصنف رحمه اللَّه في جزأين لطيفين نشر دار الوفاء بالمنصورة .