قَالَ : « فَادْعُهُ ، فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا » . قَالَ : فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُمَا . ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا لَهُ ضَرَبَ [ ق : 166 - ب ] اللَّهُ عُنُقَهُ ، أَلَيْسَ هذَا خَيْراً « 1 » ؟ » قَالَ فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ . [ ص : 49 - أ ] . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « فِي سَبِيلِ اللَّهِ » . قَالَ : فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى الْقَارِئٍ « 2 » أَبْيَضَ الثِّيَابِ .
هامش
اللباس : 2
( 1 ) ضبطت في الأصل على الوجهين ، بضم الراء منوناً وبفتحها منوناً . وفي نسخة عند الأصل إضافة « له » ، يعنى خيراً له . « يرعى ظهرنا » : أي دوابنا ؛ « العيبة » أي : مستودع الثياب ؛ « قد خلقا » أي : بليا ؛ « غِرارَة » هي : شبه العدل ؛ « أليس هذا خير له ؟ » : أنكر عليه بذاذته لما يؤدي إلى ذلته ، الزرقاني 4 : 337 قال الجوهري : « وفي رواية أبي مصعب : فقلت : بلى يا رسول اللَّه ، له ثوبان » ، مسند الموطأ صفحة 124 - 125 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1761 في الحدود ؛ وأبو مصعب الزهري ، 1899 في الجامع ؛ والشافعي ، 1502 ؛ وابن حبان ، 5418 في م 12 عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر ؛ والقابسي ، 166 ، كلهم عن مالك به .
( 2 ) بهامش الأصل : « القارئ هنا الزاهد الناسك - يقال : يقرأ الرجل إذا تنسّك » وبهامش ص « القارئ هنا الناسك ، يقال : يقرأ الرجل إذا تعبد » . « . . إني لأحب أن أنظر إلى القارئ أبيض الثياب » أي : أستحب لأهل العلم حسن الزي والتجمل في أعين الناس ، الزرقاني 4 : 338 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1905 في الجامع ؛ والحدثاني ، 687 في الجامع ، كلهم عن مالك به .