قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، فَاعْتَدَّتْ بَعْضَ عِدَّتِهَا ، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا ، ثُمَّ فَارَقَهَا ، قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا : أَنَّهَا لَا تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا . وَأَنَّهَا تَسْتَأْنِفُ مِنْ يَوْمَ طَلَّقَهَا عِدَّةً مُسْتَقْبَلَةً . وَقَدْ ظَلَمَ زَوْجُهَا نَفْسَهُ ، وَأَخْطَأَ ، وَإِنْ « 1 » كَانَ ارْتَجَعَهَا ، وَلَا حَاجَةَ [ ق : 142 - أ ] لَهُ بِهَا .
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا ، أَنَّ [ ن : 93 - أ ] الْمَرْأَةَ إِذَا أَسْلَمَتْ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ ، ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا ، مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا ، فَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا . فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ، لَمْ يُعَدَّ ذلِكَ طَلَاقاً ، وَإِنَّمَا فَسَخَهَا مِنْهُ الْإِسْلَامُ ، بِغَيْرِ طَلَاقٍ « * » .
مَا جَاءَ فِي الْحَكَمَيْنِ
مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ فِي الْحَكَمَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ
هامش
الطلاق : 72
الطلاق : 71 ب
( 1 ) ن « إن كان ارتجعها » بدون الواو . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1679 في الطلاق ، عن مالك به .
( * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1680 في الطلاق ، عن مالك به .