قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : فَالْجَدُّ يَرِثُ مَعَ الْإِخْوَةِ ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْهُمْ ، وَذلِكَ أَنَّهُ يَرِثُ مَعَ ذُكُورِ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى السُّدُسَ . وَالْإِخْوَةُ لَا يَرِثُونَ ، مَعَ ذُكُورِ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى شَيْئاً . وَكَيْفَ لَا [ ق : 118 - أ ] يَكُونُ كَأَحَدِهِمْ ، وهُوَ يَأْخُذُ السُّدُسَ مَعَ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى ؟ فَكَيْفَ لَا يَأْخُذُ الثُّلُثَ مَعَ الْإِخْوَةِ . وَبَنُو الْأُمِّ يَأْخُذُونَ مَعَهُمُ الثُّلُثَ ؟ فَالْجَدُّ هُوَ الَّذِي حَجَبَ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ . وَمَنَعَهُمْ مَكَانُهُ الْمِيرَاثَ ، فَهُوَ أَوْلَى بِالَّذِي كَانَ لَهُمْ ، لِأَنَّهُمْ سَقَطُوا مِنْ أَجْلِهِ ، وَلَوْ أَنَّ [ ن : 50 - أ ] الْجَدَّ لَمْ يَأْخُذْ ذلِكَ الثُّلُثَ ، أَخَذَهُ بَنُو الْأُمِّ ، فَإِنَّمَا أَخَذَ مَا لَمْ يَكُنْ يَرْجِعُ إِلَى الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ، وَكَانَ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ هُمْ أَوْلَى بِذلِكَ الثُّلُثِ مِنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ، وَكَانَ الْجَدُّ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ « * » .
مَا جَاءَ فِي الْعَمَّةِ « 1 »
مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيِّ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، عَنْ مَوْلَى لِقُرَيْشٍ ، كَانَ قَدِيماً يُقَالُ لَهُ : ابْنُ مِرْسَى « 2 » ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ ، قَالَ : يَا يَرْفَا ، هَلُمَّ ذلِكَ الْكِتَابَ . لِكِتَابٍ كَتَبَهُ فِي شَأْنِ الْعَمَّةِ يَسْأَلُ « 3 » عَنْهَا ، وَيَسْتَخِيرُ « 4 » فِيهَا . فَأَتَى بِهِ يَرْفَا . فَدَعَا
هامش
الفرائض : 7 ب
الفرائض : 8
( * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 3048 في الفرائض ، عن مالك به .
( 1 ) في الأصل في « خ » و « ذر » : ميراث العمَّة .
( 2 ) ضبطت في الأصل على الوجهين ، بفتح الميم وكسرها . ورسم عليها في الأصل علامة ه .
( 3 ) في ق « فيسأل » وفي ن « فنسئل » .
( 4 ) بهامش الأصل ، في « ت : ويَسْتَخِيرُ » وبهامشه ، في « ح : فيسأل عنها ويستخير فيها قول الناس » ، وفي ق « ويستخبر قول الناس فيها ، فأتاه به ، فدعا بتور » .