مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : الشُّهَدَاءُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يُغْسَلُونَ ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَإِنَّهُمْ يُدْفَنُونَ فِي الثِّيَابِ الَّتِي قُتِلُوا فِيهَا « * » .
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَتِلْكَ السُّنَّةُ فِي مَنْ قُتِلَ بِالْمُعْتَرَكِ « 1 » ، فَلَمْ يُدْرَكْ حَتَّى [ ف : 151 ] مَاتَ . قَالَ : وَأَمَّا مَنْ حُمِلَ مِنْهُمْ ، فَعَاشَ مَا شَاءَ اللَّهُ بَعْدَ ذلِكَ . فَإِنَّهُ يُغْسَلُ ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ، كَمَا عُمِلَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ .
مَا يُكْرَهُ مِنَ الشَّيْءِ يُجْعَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ يَحْمِلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ بَعِيرٍ . يَحْمِلُ الرَّجُلَ إِلَى الشَّأْمِ عَلَى بَعِيرٍ . وَيَحْمِلُ الرَّجُلَيْنِ إِلَى الْعِرَاقِ عَلَى بَعِيرٍ . فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَقَالَ : احْمِلْنِي ، وَسُحَيْماً . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَنْشَدْتُكَ اللَّهَ « 2 » ، أَسُحَيْمٌ زِقٌّ ؟
هامش
الجهاد : 37
الجهاد : 37
أالجهاد : 38
( * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 939 في الجهاد ، عن مالك به .
( 1 ) في نسخة عند الأصل « بالمَعْرَك » ، وفي نسخة أخرى عنده « في المَعْرَك » . وفي ق « في المعترك » وفي ش « في المَعْرَك » .
( 2 ) رمز في الأصل على « أنشدتك اللَّه » علامة « ع » ، وبهامشه في « ه ، ش : أنشدتك بالله » ، وفي نسخة عنده « نشدتك اللَّه » وبهامشه أيضاً « وهو وجهه » . وفي ق « ناشدتك » .