فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : أَ لَسْنَا ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِإِخْوَانِهِمْ ؟ . أَسْلَمْنَا ، كَمَا أَسْلَمُوا ؟ . وَجَاهَدْنَا ، كَمَا جَاهَدُوا ؟ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « بَلَى . وَلَكِنْ لَا أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي » . قَالَ : فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ بَكَى . ثُمَّ قَالَ : أَ إنَّا لَكَائِنُونَ بَعْدَكَ ؟ « * » .
451 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ ش : 83 ] جَالِساً . وَقَبْرٌ يُحْفَرُ بِالْمَدِينَةِ . فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ . فَقَالَ : بِئْسَ مَضْجَعُ الْمُؤْمِنِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « بِئْسَ مَا قُلْتَ » . فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنِّي لَمْ أُرِدْ هذَا ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّمَا « 1 » أَرَدْتُ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا مِثْلَ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . مَا عَلَى الْأَرْضِ بُقْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ « 2 » أَنْ يَكُونَ قَبْرِي بِهَا ، مِنْهَا . ثَلَاثَ « 3 » مَرَّاتٍ » « 4 » .
هامش
الجهاد : 32
الجهاد : 33
( * ) « . . أإنا لكائنون بعدك ؟ » هو : استفهام تأسف على بقائه بعد موت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الزرقاني 3 : 50 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 931 في الجهاد ، عن مالك به .
( 1 ) في ق « إني إنما » .
( 2 ) كتب بهامش الأصل « يعني المدينة » .
( 3 ) في ق « قالها ثلاث » .
( 4 ) بهامش الأصل « ع : ما على الأرض بقعة هي أحب إليّ أن يكون » الذي في الكتاب ليحيى ، و « ما » خارج الكتاب ح » . ولعلَّه يقصد بذلك أن كلمة « ما » ليس في صلب المتن ، بل في الهامش . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 932 في الجهاد ، عن مالك به .