وَصَاحِبٌ لِي فَرَسَيْنِ . نَسْتَبِقُ [ إِلَى ] « 1 » ثُغْرَةٍ ثَنِيَّةٍ . فَأَصَبْنَا ظَبْياً وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ . فَمَاذَا تَرَى ؟ فَقَالَ عُمَرُ ، لِرَجُلٍ « 2 » إِلَى جَنْبِهِ : تَعَالَ حَتَّى أَحْكُمَ أَنَا ، وَأَنْتَ . قَالَ : فَحَكَمَا عَلَيْهِ بِعَنْزٍ . فَوَلَّى الرَّجُلُ وهُوَ يَقُولُ : هذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْكُمَ فِي ظَبْيٍ ، حَتَّى دَعَا رَجُلًا يَحْكُمُ مَعَهُ . فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَوْلَ الرَّجُلِ ، فَدَعَاهُ ، فَسَأَلَهُ : هَلْ تَقْرَأُ [ ف : 139 ] سُورَةَ « 3 » الْمَائِدَةِ ؟ فَقَالَ : لَا . قَالَ : فَهَلْ تَعْرِفُ هذَا الرَّجُلَ الَّذِي حَكَمَ مَعِي ؟ فَقَالَ : لَا . فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ ، لأَوْجَعْتُكَ ضَرْباً . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ :
يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
[ المائدة 5 : 95 ] . وَهذَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ .
مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ؛ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُولُ : فِي الْبَقَرَةِ مِنَ الْوَحْشِ ، بَقَرَةٌ . وَفِي الشَّاةِ « 4 » مِنَ الظِّبَاءِ ، شَاةٌ .
هامش
الحج : 232
( 1 ) إضافة ما بين المعكوفتين من « ق » .
( 2 ) بهامش الأصل « هو عبد الرحمن بن عوف » .
( 3 ) بهامش الأصل في « ح ، ه : بسورة » . « . . إلى ثغرة ثنية » أي : أعلى طريق في الجبل ، الزرقاني 2 : 507 ؛ « . . بعنز » هي : أنثى المعز إذا أتى عليها الحول ، الزرقاني 2 : 508 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1245 في المناسك ؛ والحدثاني ، 589 في المناسك ، كلهم عن مالك به .
( 4 ) بهامش الأصل في « ج : شاة » بدون أداة التعريف . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1246 في المناسك ؛ والحدثاني ، 590 في المناسك ، كلهم عن مالك به .