عَلَيْهَا أَسَفاً ، حَتَّى خَلَا فِي بَيْتٍ ، [ ف : 72 ] وَغَلَّقَ « 1 » عَلَى نَفْسِهِ ، وَاحْتَجَبَ مِنَ « 2 » النَّاسِ . فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ . وَإِنَّ امْرَأَةً سَمِعَتْ بِهِ ، فَجَاءَتْهُ . فَقَالَتْ : إِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً أَسْتَفْتِيهِ فِيهَا . لَيْسَ يُجْزِينِي فِيهَا إِلَّا مُشَافَهَتُهُ . فَذَهَبَ النَّاسُ « 3 » ، وَلَزِمَتْ بَابَهُ . وَقَالَتْ : مَا لِي مِنْهُ بُدٌّ . فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : إِنَّ هَهُنَا امْرَأَةً أَرَادَتْ أَنْ تَسْتَفْتِيَكَ ، وَقَالَتْ : إِنْ أَرَدْتُ إِلَّا مُشَافَهَتَهُ « 4 » . وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ ، وَهِيَ لَا تُفَارِقُ الْبَابَ . فَقَالَ : ائْذَنُوا لَهَا . فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ . فَقَالَتْ : إِنِّي جِئْتُكَ أَسْتَفْتِيكَ فِي أَمْرٍ . قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَتْ : إِنِّي اسْتَعَرْتُ مِنْ جَارَةٍ لِي حَلْياً « 5 » . فَكُنْتُ أَلْبَسُهُ وَأُعِيرُهُ زَمَاناً . ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَيَّ فِيهِ ، أَفَأُؤَدِّيهِ « 6 » إِلَيْهِمْ ؟ فَقَالَ : « 7 » نَعَمْ . وَاللَّهِ . فَقَالَتْ : إِنَّهُ قَدْ مَكَثَ عِنْدِي زَمَاناً . فَقَالَ : ذَلِكِ أَحَقُّ لِرَدِّكِ « 8 » إِيَّاهُ إِلَيْهِمْ ، حِينَ أَعَارُوكِيهِ « 9 » زَمَاناً .
هامش
الجنائز : 44
( 1 ) بهامش الأصل : « وأَغْلَقَ » وكتب عليها « معا » .
( 2 ) رمز في الأصل على « من » علامة ع ، وش ، وكتب عليها علامة التصحيح . وفي رواية « ه ، ح : عن » وفي ق « عن الناس » .
( 3 ) ش « وذهب » .
( 4 ) في نسخة عند الأصل : « إني أردت مشافهته » .
( 5 ) ضبطت الكلمة في الأصل على الوجهين « حَلْياً » و « حُلِيّاً » وكتب عليها « معا » .
( 6 ) في نسخة عند الأصل : « أفأرده » ، بدل « أفأوديه » .
( 7 ) بهامش الأصل في رواية « طع : قال » .
( 8 ) بهامش الأصل في رواية « ح : بردك » وعليها علامة التصحيح .
( 9 ) بهامش الأصل في رواية « ه : أعاروكه » . « فوجد عليها » أي : حزن حزناً شديداً ، الزرقاني 2 : 110 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 998 في الجنائز ؛ والحدثاني ، 408 في الجنائز ، كلهم عن مالك به .