أَخْبِئَتِهِ . وَلَمْ يُكْرَهْ ذلِكَ ، لِأَنْ يَكُونَ فِي يَدَيِ الَّذِي يَحْمِلُهُ شَيْءٌ يُدَنِّسُ بِهِ الْمُصْحَفَ . وَلَكِنْ إِنَّمَا كُرِهَ ذلِكَ ، لِمَنْ يَحْمِلُهُ وهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ ، إِكْرَاماً لِلقُرْآنِ وَتَعْظِيماً لَهُ « * » .
قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هذِهِ الآيَةِ
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
[ الواقعة 56 : 79 ] إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ هذِهِ الآيَةِ ، الَّتِي فِي عَبَسَ وَتَوَلَّى ، قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ ،
« 1 »
فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ، فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ، مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ، بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ، كِرامٍ بَرَرَةٍ
[ عبس 80 : 11 - 16 ] .
الرُّخْصَةُ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ
مَالِكٌ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ فِي قَوْمٍ وَهُمْ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ . فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ وهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : « 2 » يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . أَ تَقْرَأُ وَلَسْتَ عَلَى وُضُوءٍ ؟
هامش
القرآن : 1
القرآن : 1 ب
القرآن : 2
( * ) « بعلاقته » أي : حمالته التي يحمل بها ، الزرقاني 2 : 10 ؛ « في خبيئته » أي : جلده الذي يخبأ فيه ، الزرقاني 2 : 11 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 236 في النداء والصلاة ، عن مالك به .
( 1 ) ق « إنه » وبالهامش « إنها » مع علامة التصحيح . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 237 في النداء والصلاة ، عن مالك به .
( 2 ) بهامش الأصل : « هو أبو مريم الحنفي ، إياس بن ضبيح ، بضاد معجمة ، من قوم مسيلمة الكذاب من تباع مسيلمة ، ثم تاب اللَّه عليه ، ويقال : إنه قتل زيد بن الخطاب باليمامة رحمهالله » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 235 في النداء والصلاة ، عن مالك به .