وأخرجوها على شكل كتب ، بينما الموطأ نفسه يشتمل على الآراء الفقهية لمالك ، فكيف كان يتم التفريق بين أن يكون هذا الرأي جزءاً من الموطأ ، والآخر يدخل في الأسمعة ؟ والأمثلة التالية توضح هذا الأمر :
1 - الحديث : إن بلالًا ينادي بليل .
قال الجوهري : « هذا في الموطأ عند القعنبي مسنداً ، قال فيه : عن سالم ، عن أبيه . وعند غيره عن سالم فقط » . وقد رواه في غير الموطأ عبد الرزاق ، وابن أبي أويس ، وأبو قرة ، ومحمد بن حرب ، وزهير بن عباد ، وكامل بن طلحة ، فقالوا فيه : عن سالم كما قال القعنبي « 1 » .
2 - عبيد اللَّه بن عبد الجبار : بينما هو جالس بين ظهراني الناس إذ جاءه رجل .
قال الجوهري : هذا حديث مرسل . وقد رواه روح بن عبادة عن مالك في غير الموطأ عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم « 2 » .
3 - أبو هريرة : شر الطعام طعام الوليمة .
قال الجوهري : هذا حديث موقوف ، وقد رواه في غير الموطأ إسماعيل بن مسلمة بن قعنب عن مالك مسنداً « 3 » . والقعنبي من كبار رواة الموطأ المشهورين .
هامش
( 1 ) مسند الموطأ ، مطبوع للجوهري ص 54 .
( 2 ) الجوهري : 61 - 62 .
( 3 ) مسند الموطأ ص 63 .