تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقال ابن وهب : « من كتب موطأ مالك فلا عليه أن يكتب من الحلال والحرام شيئاً » « 1 » . وقد دار النقاش بين المحدثين المتأخرين في أول من صنف الصحيح ، هل هو مالك أم البخاري ؟ ولقد انتصر السيوطي لموطأ مالك ، وقال : وما من مرسل في الموطأ إلا وله عاضد أو عواضد ، فالصواب إطلاق أن الموطأ صحيح لا يستثنى منه شيء « 2 » . ولقد صنف ابن عبد البر كتاباً في وصل ما في الموطأ من المرسل والمنقطع والمعضل ، قال : وجميع ما فيه من قوله : بلغني ، ومن قوله : عن الثقة عنده مما لم يسنده أحد وستون حديثاً كلها مسندة من غير طريق مالك إلا أربعة لا تعرف . أحدها : إني لا أنسى ، ولكن أنسى لأسنّ . والثاني : أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أرى أعمار الناس قبله أو ما شاء اللَّه من ذلك ، فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر فأعطاه اللَّه ليلة القدر خيراً من ألف شهر . والثالث : قول معاذ : آخر ما أوصاني به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وقد وضعت رجلي في الغرز أن قال : « حسن خلقك للناس » . والرابع : إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة » « 3 » . قال الشنقيطي في إضاءة الحالك : قال الخطيب الحافظ في كتابه جني الجنتين بعد أن تكلم على أحاديث مالك الأربعة التي لم يسندها ابن عبد البر وهي في الموطأ بما نصه : توهم بعض العلماء أن قول الحافظ أبي عمر بن
هامش
( 1 ) التمهيد 1 : 78 . ( 2 ) شرح الزرقاني 1 : 13 . ( 3 ) شرح الزرقاني 1 : 13 - 14 .