( 7 ) يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَيَا مُقِيلِي عَثْرَتِي ، فَلَوْ لَا سَتْرُكَ عَوْرَتِي لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ ، وَيَا مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ ، فَلَوْ لَا نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ ، وَيَا مَنْ وَضَعَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهَا ، فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ ، وَيَا أَهْلَ التَّقْوَى ، وَيَا مَنْ
لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
، أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْفُوَ عَنِّي ، وَتَغْفِرَ لِي فَلَسْتُ بَرِيئاً فَأَعْتَذِرَ ، وَلَا بِذِي قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرَ ، وَلَا مَفَرَّ لِي فَأَفِرَّ .
( 8 ) وَأَسْتَقِيلُكَ عَثَرَاتِي ، وَأَتَنَصَّلُ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي قَدْ أَوْبَقَتْنِي ، وَأَحَاطَتْ بِي فَأَهْلَكَتْنِي ، مِنْهَا فَرَرْتُ إِلَيْكَ - رَبِّ - تَائِباً فَتُبْ عَلَيَّ ، مُتَعَوِّذاً فَأَعِذْنِي ، مُسْتَجِيراً فَلَا تَخْذُلْنِي ، سَائِلًا فَلَا تَحْرِمْنِي مُعْتَصِماً فَلَا تُسْلِمْنِي ، دَاعِياً فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً .
( 9 ) دَعَوْتُكَ - يَا رَبِّ - مِسْكِيناً ، مُسْتَكِيناً ، مُشْفِقاً ، خَائِفاً ، وَجِلًا ، فَقِيراً ، مُضْطَرّاً إِلَيْكَ .
( 10 ) أَشْكُو إِلَيْكَ يَا إِلَهِي ضَعْفَ نَفْسِي عَنِ الْمُسَارَعَةِ فِيمَا وَعَدْتَهُ أَوْلِيَاءَكَ ، وَالْمُجَانَبَةِ عَمَّا حَذَّرْتَهُ أَعْدَاءَكَ ، وَكَثْرَةَ هُمُومِي ، وَوَسْوَسَةَ نَفْسِي .
( 11 ) إِلَهِي لَمْ تَفْضَحْنِي بِسَرِيرَتِي ، وَلَمْ تُهْلِكْنِي بِجَرِيرَتِي ، أَدْعُوكَ فَتُجِيبُنِي وَإِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِينَ تَدْعُونِي ، وَأَسْأَلُكَ كُلَّمَا شِئْتُ مِنْ حَوَائِجِي ، وَحَيْثُ مَا كُنْتُ وَضَعْتُ عِنْدَكَ سِرِّي ، فَلَا أَدْعُو سِوَاكَ ، وَلَا أَرْجُو غَيْرَكَ
( 12 ) لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، تَسْمَعُ مَنْ شَكَا إِلَيْكَ ، وَتَلْقَى مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ ، وَتُخَلِّصُ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ ، وَتُفَرِّجُ عَمَّنْ لَاذَ بِكَ .
( 13 ) إِلَهِي فَلَا تَحْرِمْنِي خَيْرَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى لِقِلَّةِ شُكْرِي ، وَاغْفِرْ لِي مَا تَعْلَمُ مِنْ ذُنُوبِي .
( 14 ) إِنْ تُعَذِّبْ فَأَنَا الظَّالِمُ الْمُفَرِّطُ الْمُضَيِّعُ الْآثِمُ الْمُقَصِّرُ الْمُضَجِّعُ الْمُغْفِلُ حَظَّ نَفْسِي ، وَإِنْ تَغْفِرْ فَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .