( 57 ) رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، صَلَاةً تُجْزِلُ لَهُمْ بِهَا مِنْ نِحَلِكَ وَكَرَامَتِكَ ، وَتُكْمِلُ لَهُمُ الْأَشْيَاءَ مِنْ عَطَايَاكَ وَنَوَافِلِكَ ، وَتُوَفِّرُ عَلَيْهِمُ الْحَظَّ مِنْ عَوَائِدِكَ وَفَوَائِدِكَ .
( 58 ) رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ صَلَاةً لَا أَمَدَ فِي أَوَّلِهَا ، وَلَا غَايَةَ لِأَمَدِهَا ، وَلَا نِهَايَةَ لِآخِرِهَا .
( 59 ) رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِمْ زِنَةَ عَرْشِكَ وَمَا دُونَهُ ، وَمِلْءَ سَمَاوَاتِكَ وَمَا فَوْقَهُنَّ ، وَعَدَدَ أَرَضِيكَ وَمَا تَحْتَهُنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ ، صَلَاةً تُقَرِّبُهُمْ مِنْكَ زُلْفَى ، وَتَكُونُ لَكَ وَلَهُمْ رِضًى ، وَمُتَّصِلَةً بِنَظَائِرِهِنَّ أَبَداً .
( 60 ) اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَيَّدْتَ دِينَكَ فِي كُلِّ أَوَانٍ بِإِمَامٍ أَقَمْتَهُ عَلَماً لِعِبَادِكَ ، وَمَنَاراً فِي بِلَادِكَ بَعْدَ أَنْ وَصَلْتَ حَبْلَهُ بِحَبْلِكَ ، وَجَعَلْتَهُ الذَّرِيعَةَ إِلَى رِضْوَانِكَ ، وَافْتَرَضْتَ طَاعَتَهُ ، وَحَذَّرْتَ مَعْصِيَتَهُ ، وَأَمَرْتَ بِامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ ، وَالِانْتِهَاءِ عِنْدَ نَهْيِهِ ، وَأَلَّا يَتَقَدَّمَهُ مُتَقَدِّمٌ ، وَلَا يَتَأَخَّرَ عَنْهُ مُتَأَخِّرٌ فَهُوَ عِصْمَةُ اللَّائِذِينَ ، وَكَهْفُ الْمُؤْمِنِينَ وَعُرْوَةُ الْمُتَمَسِّكِينَ ، وَبَهَاءُ الْعَالَمِينَ .
( 61 ) اللَّهُمَّ فَأَوْزِعْ لِوَلِيِّكَ شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْهِ ، وَأَوْزِعْنَا مِثْلَهُ فِيهِ ، وَآتِهِ
مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
، وَافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً ، وَأَعِنْهُ بِرُكْنِكَ الْأَعَزِّ ، وَاشْدُدْ أَزْرَهُ ، وَقَوِّ عَضُدَهُ ، وَرَاعِهِ بِعَيْنِكَ ، وَاحْمِهِ بِحِفْظِكَ وَانْصُرْهُ بِمَلَائِكَتِكَ ، وَامْدُدْهُ بِجُنْدِكَ الْأَغْلَبِ .
( 62 ) وَأَقِمْ بِهِ كِتَابَكَ وَحُدُودَكَ وَشَرَائِعَكَ وَسُنَنَ رَسُولِكَ ، - صَلَوَاتُكَ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَآلِهِ - ، وَأَحْيِ بِهِ مَا أَمَاتَهُ الظَّالِمُونَ مِنْ مَعَالِمِ دِينِكَ ، وَاجْلُ بِهِ صَدَاءَ الْجَوْرِ عَنْ طَرِيقَتِكَ ، وَأَبِنْ بِهِ الضَّرَّاءَ مِنْ سَبِيلِكَ ، وَأَزِلْ بِهِ النَّاكِبِينَ عَنْ صِرَاطِكَ ، وَامْحَقْ بِهِ بُغَاةَ قَصْدِكَ عِوَجاً