( 5 ) وَيَا مَنْ لَا يَجْبَهُ بِالرَّدِّ أَهْلَ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ
( 6 ) وَيَا مَنْ يَجْتَبِي صَغِيرَ مَا يُتْحَفُ بِهِ ، وَيَشْكُرُ يَسِيرَ مَا يُعْمَلُ لَهُ .
( 7 ) وَيَا مَنْ يَشْكُرُ عَلَى الْقَلِيلِ وَيُجَازِي بِالْجَلِيلِ
( 8 ) وَيَا مَنْ يَدْنُو إِلَى مَنْ دَنَا مِنْهُ .
( 9 ) وَيَا مَنْ يَدْعُو إِلَى نَفْسِهِ مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ .
( 10 ) وَيَا مَنْ لَا يُغَيِّرُ النِّعْمَةَ ، وَلَا يُبَادِرُ بِالنَّقِمَةِ .
( 11 ) وَيَا مَنْ يُثْمِرُ الْحَسَنَةَ حَتَّى يُنْمِيَهَا ، وَيَتَجَاوَزُ عَنِ السَّيِّئَةِ حَتَّى يُعَفِّيَهَا .
( 12 ) انْصَرَفَتِ الْآمَالُ دُونَ مَدَى كَرَمِكَ بِالْحَاجَاتِ ، وَامْتَلَأَتْ بِفَيْضِ جُودِكَ أَوْعِيَةُ الطَّلِبَاتِ ، وَتَفَسَّخَتْ دُونَ بُلُوغِ نَعْتِكَ الصِّفَاتُ ، فَلَكَ الْعُلُوُّ الْأَعْلَى فَوْقَ كُلِّ عَالٍ ، وَالْجَلَالُ الْأَمْجَدُ فَوْقَ كُلِّ جَلَالٍ .
( 13 ) كُلُّ جَلِيلٍ عِنْدَكَ صَغِيرٌ ، وَكُلُّ شَرِيفٍ فِي جَنْبِ شَرَفِكَ حَقِيرٌ ، خَابَ الْوَافِدُونَ عَلَى غَيْرِكَ ، وَخَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إِلَّا لَكَ ، وَضَاعَ الْمُلِمُّونَ إِلَّا بِكَ ، وَأَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلَّا مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ
( 14 ) بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ ، وَجُودُكَ مُبَاحٌ لِلسَّائِلِينَ ، وَإِغَاثَتُكَ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمُسْتَغِيثِينَ .
( 15 ) لَا يَخِيبُ مِنْكَ الْآمِلُونَ ، وَلَا يَيْأَسُ مِنْ عَطَائِكَ الْمُتَعَرِّضُونَ ، وَلا يَشْقَى بِنَقِمَتِكَ الْمُسْتَغْفِرُونَ .
( 16 ) رِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصَاكَ ، وَحِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ نَاوَاكَ ، عَادَتُكَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْمُسِيئِينَ ، وَسُنَّتُكَ الْإِبْقَاءُ عَلَى الْمُعْتَدِينَ حَتَّى لَقَدْ غَرَّتْهُمْ أَنَاتُكَ عَنِ الرُّجُوعِ ، وَصَدَّهُمْ إِمْهَالُكَ عَنِ النُّزُوعِ .
( 17 ) وَإِنَّمَا تَأَنَّيْتَ بِهِمْ لِيَفِيئُوا إِلَى أَمْرِكَ ، وَأَمْهَلْتَهُمْ ثِقَةً بِدَوَامِ مُلْكِكَ ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَتَمْتَ لَهُ بِهَا ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ خَذَلْتَهُ لَهَا .
( 18 ) كُلُّهُمْ صَائِرُونَ ، إِلَى حُكْمِكَ ، وَأَمُورُهُمْ آئِلَةٌ إِلَى أَمْرِكَ ، لَمْ يَهِنْ عَلَى طُولِ مُدَّتِهِمْ سُلْطَانُكَ ، وَلَمْ يَدْحَضْ لِتَرْكِ مُعَاجَلَتِهِمْ بُرْهَانُكَ .
صحيفه كامله سجاديه با ترجمه فارسى شاهرودى — صفحة 206
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٠٦