( 19 ) حُجَّتُكَ قَائِمَةٌ لَا تُدْحَضُ ، وَسُلْطَانُكَ ثَابِتٌ لَا يَزُولُ ، فَالْوَيْلُ الدَّائِمُ لِمَنْ جَنَحَ عَنْكَ ، وَالْخَيْبَةُ الْخَاذِلَةُ لِمَنْ خَابَ مِنْكَ ، وَالشَّقَاءُ الْأَشْقَى لِمَنِ اغْتَرَّ بِكَ .
( 20 ) مَا أَكْثَرَ تَصَرُّفَهُ فِي عَذَابِكَ ، وَمَا أَطْوَلَ تَرَدُّدَهُ فِي عِقَابِكَ ، وَمَا أَبْعَدَ غَايَتَهُ مِنَ الْفَرَجِ ، وَمَا أَقْنَطَهُ مِنْ سُهُولَةِ الْمَخْرَجِ ! ! عَدْلًا مِنْ قَضَائِكَ لَا تَجُورُ فِيهِ ، وَإِنْصَافاً مِنْ حُكْمِكَ لَا تَحِيفُ عَلَيْهِ .
( 21 ) فَقَدْ ظَاهَرْتَ الْحُجَجَ ، وَأَبْلَيْتَ الْأَعْذَارَ ، وَقَدْ تَقَدَّمْتَ بِالْوَعِيدِ ، وَتَلَطَّفْتَ فِي التَّرْغِيبِ ، وَضَرَبْتَ الْأَمْثَالَ ، وَأَطَلْتَ الْإِمْهَالَ ، وَأَخَّرْتَ وَأَنْتَ مُسْتَطِيعٌ لِلمُعَاجَلَةِ ، وَتَأَنَّيْتَ وَأَنْتَ مَلِيءٌ بِالْمُبَادَرَةِ
( 22 ) لَمْ تَكُنْ أَنَاتُكَ عَجْزاً ، وَلَا إِمْهَالُكَ وَهْناً ، وَلَا إِمْسَاكُكَ غَفْلَةً ، وَلَا انْتِظَارُكَ مُدَارَاةً ، بَلْ لِتَكُونَ حُجَّتُكَ أَبْلَغَ ، وَكَرَمُكَ أَكْمَلَ ، وَإِحْسَانُكَ أَوْفَى ، وَنِعْمَتُكَ أَتَمَّ ، كُلُّ ذَلِكَ كَانَ وَلَمْ تَزَلْ ، وَهُوَ كَائِنٌ وَلَا تَزَالُ .
( 23 ) حُجَّتُكَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ تُوصَفَ بِكُلِّهَا ، وَمَجْدُكَ أَرْفَعُ مِنْ أَنْ يُحَدَّ بِكُنْهِهِ ، وَنِعْمَتُكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى بِأَسْرِهَا ، وَإِحْسَانُكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُشْكَرَ عَلَى أَقَلِّهِ
( 24 ) وَقَدْ قَصَّرَ بِيَ السُّكُوتُ عَنْ تَحْمِيدِكَ ، وَفَهَّهَنِيَ الْإِمْسَاكُ عَنْ تَمْجِيدِكَ ، وَقُصَارَايَ الْإِقْرَارُ بِالْحُسُورِ ، لَا رَغْبَةً - يَا إِلَهِي - بَلْ عَجْزاً .
( 25 ) فَهَا أَنَا ذَا أَؤُمُّكَ بِالْوِفَادَةِ ، وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ الرِّفَادَةِ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاسْمَعْ نَجْوَايَ ، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي ، وَلَا تَخْتِمْ يَوْمِي بِخَيْبَتِي ، وَلَا تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ فِي مَسْأَلَتِي ، وَأَكْرِمْ مِنْ عِنْدِكَ مُنْصَرَفِي ، وَإِلَيْكَ مُنْقَلَبِي ، إِنَّكَ غَيْرُ ضَائِقٍ بِمَا تُرِيدُ ، وَلَا عَاجِزٍ عَمَّا تُسْأَلُ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ .
صحيفه كامله سجاديه با ترجمه فارسى شاهرودى — صفحة 208
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٠٨