( 21 ) ثُمَّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ ، وَاصْطَفَيْتَنَا بِفَضْلِهِ دُونَ أَهْلِ الْمِلَلِ ، فَصُمْنَا بِأَمْرِكَ نَهَارَهُ ، وَقُمْنَا بِعَوْنِكَ لَيْلَهُ ، مُتَعَرِّضِينَ بِصِيَامِهِ وَقِيَامِهِ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَتَسَبَّبْنَا إِلَيْهِ مِنْ مَثُوبَتِكَ ، وَأَنْتَ الْمَلِيءُ بِمَا رُغِبَ فِيهِ إِلَيْكَ ، الْجَوَادُ بِمَا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِكَ ، الْقَرِيبُ إِلَى مَنْ حَاوَلَ قُرْبَكَ .
( 22 ) وَقَدْ أَقَامَ فِينَا هَذَا الشَّهْرُ مُقَامَ حَمْدٍ ، وَصَحِبَنَا صُحْبَةَ مَبْرُورٍ ، وَأَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ ، وَانْقِطَاعِ مُدَّتِهِ ، وَوَفَاءِ عَدَدِهِ .
( 23 ) فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وِدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَيْنَا ، وَغَمَّنَا وَأَوْحَشَنَا انْصِرَافُهُ عَنَّا ، وَلَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ ، وَالْحُرْمَةُ الْمَرْعِيَّةُ ، وَالْحَقُّ الْمَقْضِيُّ ، فَنَحْنُ قَائِلُونَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهْرَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ ، وَيَا عِيدَ أَوْلِيَائِهِ .
( 24 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَكْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ ، وَيَا خَيْرَ شَهْرٍ فِي الْأَيَّامِ وَالسَّاعَاتِ .
( 25 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ فِيهِ الْآمَالُ ، وَنُشِرَتْ فِيهِ الْأَعْمَالُ .
( 26 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ قَرِينٍ جَلَّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً ، وَأَفْجَعَ فَقْدُهُ مَفْقُوداً ، وَمَرْجُوٍّ آلَمَ فِرَاقُهُ .
( 27 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ أَلِيفٍ آنَسَ مُقْبِلًا فَسَرَّ ، وَأَوْحَشَ مُنْقَضِياً فَمَضَّ
( 28 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقَّتْ فِيهِ الْقُلُوبُ ، وَقَلَّتْ فِيهِ الذُّنُوبُ .
( 29 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ نَاصِرٍ أَعَانَ عَلَى الشَّيْطَانِ ، وَصَاحِبٍ سَهَّلَ سُبُلَ الْإِحْسَانِ
( 30 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا أَكْثَرَ عُتَقَاءَ اللَّهِ فِيكَ ، وَمَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَكَ بِكَ !
( 31 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَمْحَاكَ لِلذُّنُوبِ ، وَأَسْتَرَكَ لِأَنْوَاعِ الْعُيُوبِ !
( 32 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَطْوَلَكَ عَلَى الْمُجْرِمِينَ ، وَأَهْيَبَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ !
( 33 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ لَا تُنَافِسُهُ الْأَيَّامُ .
صحيفه كامله سجاديه با ترجمه فارسى شاهرودى — صفحة 198
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٩٨