ألا وإنّ أناسا يقولون ما بال الرجم ، وفي كتاب اللّه الجلد ، وقد رجم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ورجمنا بعده ، ولولا أن يقول قائلون ، ويتكلّم متكلمون :
أنّ عمر زاد في كتاب اللّه ما ليس منه ، لأثبتّها كما نزلت .
وأخرج النسائي ، وأبو يعلى عن كثير بن الصلت قال :
كنا عند مروان ، وفينا زيد بن ثابت فقال زيد ما تقرأ :
الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة .
قال مروان : ألا كتبتها في المصحف قال :
ذكر ذلك ، وفينا عمر بن الخطاب قال : أشفيكم من ذلك فكيف ؟
قال : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال يا رسول اللّه :
أنبئني آية الرجم قال : لا أستطيع الآن « 1 » .
وقال الإمام مالك « 2 » : حدثني مالك عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيّب ؛ أنّه سمعه يقول :
لمّا صدر عمر بن الخطاب من منى ، أناخ بالأبطح . ثمّ كوّم كومة بطحاء ثم طرح عليها رداءه ، واستلقى . ثم مدّ يده إلى السّماء فقال :
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور : 5 / 180 طبعة مصر .
( 2 ) هو مالك بن أنس . ولد سنة ( 93 ) من الهجرة على أصح الأقوال . بدأ مالك يطلب العلم صغيرا ، فأخذ عن كثيرين من علماء المدينة ، ولعل أشدّهم في تكوين عقليّته العلميّة التي عرف بها هو : أبو بكر عبد اللّه بن يزيد المعروف بابن هرمز المتوفي ( سنة 148 ه ) . إنّ المهدي ولي الخلافة العباسية سنة ( 158 ه ) في وقت كان مالك في نحو الخامسة والستين من عمره أي إنّه كان في أواخر سنيّ حياته . وأن المهدي وهو أمير روى عن مالك : الموطأ .
انظر : الموطأ المجلد الأول ص ( طي ) بعد مقدمة الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي للأستاذ الدكتور محمد كامل حسين أستاذ الأدب العربي بكلية الآداب ، جامعة فؤاد الأول .