وقال العلامة البلاغي ( طاب ثراه ) :
هذا وممّا يصادم هذه الروايات ، ويكافحها ما روي من أنّ عليا ( ع ) لمّا جلد شراحة الهمدانية يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة قال :
أجلدها بكتاب اللّه ، وأرجمها بسنة رسوله كما رواه أحمد ، والبخاري ، والنسائي وعبد الرزاق في ( الجامع ) والطحاوي ، والحاكم في ( مستدركه ) وغيرهم . . . فعلي ( ع ) يشهد بأن الرجم من السنة لا من الكتاب « 1 » .
آية الرجم ورضاع الكبير
قال الراغب الإصبهاني « 2 » :
قالت عائشة : لقد نزلت آية الرجم ، ورضاع الكبير « 3 » في رقعة
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 15 ، 16 .
( 2 ) هو أبو القاسم حسين بن محمد بن المفضل الإصبهاني الفاضل المتبحّر الماهر في اللغة والعربيّة والحديث ، والشعر ، والأدب من مؤلفاته : المفردات في غريب القرآن ، أفانين البلاغة ، المحاضرات الذريعة إلى مكارم الشريعة . انظر : ( الكنى والألقاب للقمي 2 / 268 طبع النجف الأشرف العراق ) .
( 3 ) موطأ الإمام مالك : جاءت سهلة بنت سهيل ، وهي امرأة أبي حذيفة - وهي امرأة عامر بن لؤي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت يا رسول اللّه :
كنّا نرى سالما ولدا يدخل عليّ وأنا فضل ( * ) وليس لنا إلّا بيت واحد . فماذا ترى في شأنه ؟
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أرضعيه خمس رضعات » فيحرم بلبنها ، وكانت تراه ابنا من الرضاعة . فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين فيمن كانت تحبّ أن يدخل عليها من الرجال فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصدّيق ، وبنات أخيها . أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال .
انظر موطأ الإمام مالك : 2 / 605 كتاب الرضاع ، باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر طبعة مصر بتحقيق الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي . الإصابة في تمييز الصحابة 2 / 7 الطبعة الأولى ( عام 1328 ه ) مطبعة السعادة بجوار محافظة مصر - القاهرة .
( * ) فضل : أي مكشوفة الرأس والصورة . وقيل عليّ ثوب واحد لا إزار تحته . عن هامش موطأ الإمام مالك 2 / 606 .