حكيم . ( منتخب كنز العمال بهامش مسند الإمام أحمد : 1 / 43 ) .
وأخرج مسلم « 1 » عن ابن شهاب قال : أخبرني عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة أنه سمع ابن عباس يقول :
قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
إنّ اللّه بعث محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بالحق ، وأنزل عليه الكتاب . فكان ممّا أنزل عليه آية الرجم « 2 » قرأناها ، ووعيناها ، وعقلناها ، فرجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ورجمنا بعده فأخشى ، إن طال بالناس زمان أن يقول قائل :
ما نجد الرجم في كتاب اللّه فيضلّوا بترك فريضة أنزلها اللّه .
وإن الرجم في كتاب اللّه حق على من زنى إذا أحصن ، من الرجال والنساء ، إذا قامت البيّنة ، أو كان الحبل ، أو الاعتراف « 3 » .
هامش
( 1 ) هو أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري . ولد ( سنة 204 ه ) أربع ومائتين ، وتوفي ( سنة 261 ه ) إحدى وستين ومائتين . وقال رحمه اللّه : صنّفت كتابي هذا من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة . ولو اجتمع أهل الحديث وكتبوا فيه مأتي سنة فمدارهم على هذا السند ، وعدد ما فيه أربعة آلاف حديث .
وفضّله بعضهم على البخاري . فقد قال الحافظ النيسابوري شيخ الحاكم :
ما تحت أديم السّماء أصح من كتاب مسلم . ووافقه علماء المغرب . وهذا مسلم بالنسبة إلى قلة تكراره ، وحسن وضعه فإنّه يستوفي الوارد في الموضوع ثم لا يعود له بخلاف البخاري .
ولكن جمهور الحفّاظ ، وأهل الإتقان ، والغوص في أسرار الحديث على أن البخاري أفضل . انظر : ( التاج الجامع للأصول 1 / 15 ) .
( 2 ) قال الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي في هامش صحيح مسلم ( فكان مما أنزل عليه آية الرجم ) أراد بآية الرجم : الشيخ والشيخة ، فارجموهما البتة .
( 3 ) صحيح مسلم : 3 / 1317 رقم الحديث 1691 باب الحدود تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي صحيح البخاري مشكول : 4 / 179 ، مسند الإمام أحمد : 1 / 40 الطبعة الأولى المصرية صحيح الترمذي بحاشية ابن العربي المالكي : 5 / 204 الطبعة الأولى بمصر ( عام 1350 ه ) باب ما جاء في تحقيق الرجم ، وأورده النووي في شرح صحيح -