ويستغلّونهم بوضع الأغلال في أعناقهم ، إلى ما فوق ذلك من الهوان والخسران ، ممّا لا يحيط به وصف واصف ، ولا تستطيع تصويره ريشة مصوّر ، كلّ ذلك جليّ واضح . . وإنّ السبب الوحيد هو تفرّق المسلمين ، وتباغضهم ، وتعاديهم ، وسعي كل طائفة منهم لتكفير الأخرى ، فإذا اعتقدوا كفرهم لا محالة يسعون في هلاكهم وإبادتهم ، ما هو إلّا الجهل المطبق ، والعصبيّة العمياء ، فالجهل يمدّهم ويطغيهم ، ومكابد الأجنبي المستعبد تشدّهم ، وتغرّ بهم ، وقد أفاضت أقلام الأعلام ، والخطباء وطفحت الصحف والمؤلفات في هذا الموضوع حتى أو شك أن يكون من الأحاديث التي صار يمجّها الطبع ، وينبو عنها السّمع ، لأن الطبع موكّل بمعاداة المعادات ، وكراهة المكرّرات » « 1 » .
هامش
( 1 ) أصل الشيعة وأصولها ص 22 ط العاشرة طبعة القاهرة عام 1377 ه .