العمل بالدعائم التي بني الإسلام عليها وهي خمس :
الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحج ، والجهاد .
وبالنظر إلى هذا قالوا :
الإيمان اعتقاد بالجنان ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان .
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً .
فكل مورد في القرآن اقتصر على ذكر الإيمان باللّه ورسوله ، واليوم الآخر .
وكل مورد أضيف إليه العمل الصالح يراد به المعنى الثاني .
والأصل في هذا التقسيم قوله تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ، وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
( 49 / 14 ) وزاده إيضاحا بقوله بعدها :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا ، وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ ، وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
( 49 / 15 ) .
يعني : أن الإيمان قول ويقين وعمل . فهذه الأركان الأربعة هي أصول الإسلام والإيمان بالمعنى الأخص عند جمهور المسلمين .
ولكن الشيعة الإمامية زادوا « ركنا خامسا » وهو : الاعتقاد بالإمامة .
يعني : أن يعتقد أنّ الإمامة منصب إلهي كالنبوّة ، فكما أن اللّه سبحانه يختار من يشاء من عباده للنبوة والرسالة ، ويؤيده بالمعجزة التي هي كنصّ من اللّه عليه .
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
مِنْ أَمْرِهِمْ
( 28 / 68 ) .
فكذلك يختار للإمامة من يشاء ، ويأمر نبيّه بالنّص عليه ، وأن