للدراسة ، إذ استأذن العزيز باللّه ، في تعيين جماعة من الفقهاء للتدريس بالأزهر .
ولقد أسهم الأزهر في عهدي المعز لدين اللّه ، والعزيز باللّه ، بنصيب كبير في الحركة العلمية ، إذ كانت تعقد به ، حلقات لدراسة الدين واللغة والأدب والقراءات والنحو والمنطق والفلك .
وفي عهد الحاكم بأمر اللّه شاركت دار الحكمة الأزهر في الحياة العلمية . وكانت حلقات الدروس مجالا خصبا للبحث والجدل والمناظرة ، واختصت المسائل الدينية بالمكانة الكبرى في تلك الحلقات .
مستويات الدراسة بالأزهر في العصر الفاطمي
كانت الدراسة في حلقات الأزهر تجري على الأنماط الآتية :
1 - بعض الحلقات ، كان يجتمع فيها ، من رغبوا في الاستماع إلى تلاوة القرآن الكريم ، وشرحه ، وضمت هذه الحلقات ، من اتصفوا بالتقوى والورع ، وعنوا بتفهم كتاب اللّه .
2 - وبعض الحلقات ، كان يجتمع فيها الطلاب ، حول المدرسين ، يملون عليهم المسائل العلمية ، ويجيبون على أسئلتهم ، ويتقبلون مناقشاتهم .
3 - والبعض الثالث من الحلقات كان لمحاضرات تلقى في أيام الاثنين والثلاثاء ، وأغلب ما تكون هذه الحلقات للمثقفين ، وكانت تعقبها مناقشات في موضوع المحاضرة من فقه أو حديث أو تفسير .
4 - وبعض الدروس ، كان يعقد للنساء اللائي أقبلن لتفهم بعض مسائل الدين .