وفي صفر سنة ( 365 ه ) عقد القاضي أبو الحسن بن النعمان أول حلقاته في الجامع الأزهر ، فكان أول مدرس فيه - فدرس للناس مختصر أبيه في فقه آل البيت .
وفي سنة ( 366 ه ) عين أبو النعمان قاضيا للقضاة . فعرفت مصر هذه الوظيفة لأول مرة .
هكذا نشأ الأزهر معهدا شيعيّا . ثم صار جامعة لكلّ علوم الإسلام .
وهكذا نشرت الدولة الفاطمية ألوية الإسلام وعلوم الشيعة في مصر ، والشام ، والحجاز ، ووسط آسيا ، وأقامت مدينة القاهرة ، وأنشأت الجامع الأزهر ، وخطب لها في مكة والمدينة على المنابر .
وفي سنة ( 450 ه ) خطب لها الخطباء على منابر بغداد لمدة نحو عام « 1 » .
وقال الإمام كاشف الغطاء نوّر اللّه ضريحه :
« من الواضح الغنيّ عن البيان ما وصلت إليه حالة المسلمين ، ولا سيّما في هذه القرون الأخيرة ، من الضعف والسقوط ، والذلّة ، وتحكّم الأجانب بهم واستعبادهم ، واستملاك أراضيهم ، وديارهم ، وجعلهم خولا وعبيدا ، يستعملونهم كاستعمال البهائم في مصالحهم ،
هامش
( 1 ) خلفاء الدولة الفاطمية : عبيد اللّه المهدي - مؤسس الدولة - 322 - المنصور 341 - المعز لدين اللّه 365 - العزيز باللّه 386 - الحاكم بأمر اللّه 412 - الظاهر 427 - المستنصر ( من 427 حتى 487 ) ثم تعاقب الآمر ، والحافظ فالظاهر ، والفائز والعاضد ، وهو الذي أنهى صلاح الدين الدولة الفاطمية بخلعه سنة ( 567 ه ) . . وبالنفوذ الفاطمي تقوى الشيعة الإمامية في العراق ، وفارس .
الإمام جعفر الصادق ص ( 380 ه ) طبع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة عام ( 1397 ه ) .