عن عامر بن صالح ؟ وقال الذهبي : واهن . لعلّ ما روى أحمد عن أحد أو هي منه ، مع غلوّ الذهبي « 1 » ، في أحمد ورؤيته له بعين الرضا ، وعلى الجملة فلا يشك أنّ روّاته لم يكن فيهم بالشحيح ، إلّا أن يكون من قبيل مسألة القرآن . فيا هذا ما الّذي عندك في القرآن والسنة .
إن القرآن ليس بمخلوق ؟ أو أنه مخلوق ؟ وبحثك ، وبحث غيرك كلاهما بدعة ! واللّه وصف القرآن بأنّه قرآن عربيّ
غَيْرَ ذِي عِوَجٍ
وقال :
جعلناه ، ونزلناه ، وفصلناه ، ولم يقل خلقناه ، ولم يقل ليس بمخلوق .
فمن أين جئت بهذه السنة .
ولمّا أجاب علي بن المديني الذي قال البخاري « 2 » :
ما أستحقر نفسي عند أحد إلّا عنده فأجاب في المحنة فتكلموا فيه ، مع أنّه عذر له ، لو أجاب في الترك ، كيف مسألة خلق القرآن حتى تحاماه بذلك مسلم « 3 » مع تساهله في رجاله .
وأعجب من هذا أنّ الذابّين عن عليّ بن المديني لم يجدوا من الذبّ إلّا قولهم :
روى عنه فلان ، وروى عنه فلان أنّه قال :
من قال إنّ القرآن مخلوق فقد كفر ! ومن قال : إنّ اللّه لا يرى فقد كفر !
هامش
( 1 ) وصف المقبلي الذهبي بأنّه كان يتكلف الغمز في أهل البيت ، ويعمّي عن مناقبهم ، ويحابي بني أميّة ، ولا سيّما المروانية .
( 2 ) من الذين تكلموا في مسألة خلق القرآن البخاري ونصّ قوله : أفعالنا مخلوقة والفاظنا من أفعالنا .
( 3 ) مسلم بن حجاج صاحب الكتاب المشهور .