ولقد جاء مراد اللّه عز وجل من آية زلزلة الساعة جليا في نفس سورة الحج في آيات مفصلات سيتم ذكرهن إن شاء اللّه في الفصل الرابع عشر من هذا الكتيب
د - الآية الرابعة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ( 9 ) فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ
( 10 ) صدق اللّه العظيم الطارق يوم تبلى السرائر هو حدث في أحداث اليوم الآخر ، وهو بدء أحداثه حيث يكون المسلمون في بلاء شديد من تطريد وتشريد وقتل وتداعى الأمم عليها ويوم تبلى السرائر هو يوم الكرب الأكبر للمسلمين ، وذكر الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وقوعه في آخر الزمان ، وهو الواقع الآن للمسلمين في البوسنة والهرسك وكوسوفو وكشمير وأذربيجان والعراق وفلسطين والجولان وجنوب لبنان .
عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه عليه أفضل الصلاة والسلام " ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم ، لم يسمع ببلاء أشد منه ، حتى تضيق عليهم الأرض الرحبة ، حتى تملأ الأرض جورا وظلما ، ولا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم ، فيبعث اللّه عز وجل رجلا من عترتي ، فيملأ الأرض عدلا ، كما ملئت جورا وظلما يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، لا تدخر الأرض من بذرها شيئا إلا أخرجته ، ولا السماء من قطرها شيئا إلا صبه اللّه عليهم مدرارا ، يعيش فيهم سبع سنين أو ثمان أو تسع يتمنى الأحياء الأموات مما صنع اللّه عز وجل بأهل الأرض من خير " صدق رسول اللّه علي أفضل الصلاة والسلام