كسبت في إيمانها خيرا ، وذلك مصدقا لأحاديث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام عنهما .
وهكذا جاءت الآيات الثمانية مفصله لبعض أحداث اليوم الآخر الذي طالبنا المولى عز وجل بالإيمان به ، وهذا يوم في علم الغيب من تقدير المولى عز وجل تسبقه أشراط للساعة ظهرت جميعها وعلامات ظهرت أيضا منها النجم ذو الذنب الذي كان يدور حول الأرض في سنة 1997 ، ويسميه العلماء ببوب هالى ، وهذا ليعلم الناس أن ما أرسل به نبينا الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام هو الحق من خالق السماوات والأرض الذي لا اله إلا هو ، وليس معه اله آخر وإلا حال بين ظهور هذه الاشراط ، ولم يكن معه شريك في الملك وإلا ما ظهرت هذه الأشراط ، وسبحان اللّه عما يصفون وسلاما على المرسلين والحمد للّه رب العالمين ، واليوم الآخر بالأشراط التي تسبقه مباشرة هو البرهان الأكبر على التوحيد ، وذلك قبل زوال الدنيا وإقامة الحساب ، ولقد سبقت حجج المولى عز وجل في سماواته وأرضه لمن يتدبر في خلقهما انه لا يعزى خلقهما إلا لخالق واحد ، وأتمها بالهدى في بعث رسله وأنبياؤه بالحق وتبعهم أولياؤه الصالحين في نور واحد ومن مشكاة واحدة ليس بها اختلاف .
ولم ينقطع هدى اللّه على الأرض منذ أن نزل آدم عليه السلام إلى أن يرث اللّه عز وجل الأرض ومن عليها ، وفي زمننا هذا فالهدى في القرآن الكريم ، وانه واصل الناس جميعا مؤمنيهم وكفارهم برهم وفاجرهم أغنياءهم وفقرائهم صغيرهم وكبيرهم ذوات السلطان ومستضعفيهم صالحيهم ومجرميهم ، انه هناك من بعث برسالة من اللّه عز وجل محفوظة بها هدى اللّه عز وجل تدعوهم إلى عبادة إله واحد لا اله إلا
ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير — صفحة 212
مساهمون: خالد اسماعيل ابراهيم
ص٢١٢